وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٦١ - اعتبار المالكيّة وأهليّة التصرّف في المعير
العارية
مفهوم العارية
١٨٤٠ و هي التسليط الإنشائي على العين للانتفاع بها على جهة التبرّع. وهي من العقود التي تحتاج إلى إيجاب وقبول؛ فالإيجاب كلّ لفظ له ظهور عرفي في إرادة هذا المعنى كقوله: «أعرتك» أو «أذنت لك في الانتفاع به»، أو «انتفع به»، أو «خذه لتنتفع به» ونحو ذلك ويجوز أن يكون بالفعل. والقبول كلّ ما أفاد الرضا بذلك منشأً بما يفيد، ويجوز أن يكون بالفعل، بأن يأخذ العين المعارة بعد إيجاب المعير بهذا العنوان مُنشأً للقبول بالفعل، لا أنّه يتصرّف بالإذن المكشوف، بل الظاهر أنّه لا يحتاج في وقوعها وصحّتها إلى لفظ أصلًا؛ فتقع بالمعاطاة، كما إذا دفع إليه قميصاً ليلبسه فأخذه للّبس، أو دفع إليه إناءً أو بساطاً ليستعمله فأخذه واستعمله. وأمّا مجرّد الإذن في الانتفاع أو الانتفاع مع الإذن الصريح أو المستفاد من الفحوى أو شاهد الحال، فهو إباحةٌ ولا يترتّب عليه أحكام عقد العارية المتقوّم بإنشاء الطرفين إيجاباً وقبولًا.
اعتبار المالكيّة وأهليّة التصرّف في المعير
١٨٤١ ١ يعتبر في المعير أن يكون مالكاً للمنفعة وله أهليّة التصرّف، فلا تصحّ إعارة الغاصب عيناً أو منفعة؛ وفي جريان الفضولية فيها حتّى تصحّ بإجازة المالك كالبيع والإجارة، وجه قويّ، يعني إعارة مال الغير كإجارته، فتصحّ بإجازة للمالك. وكذا لا تصحّ إعارة الصبي والمجنون والمحجور عليه لسفه أو فلس إلّا مع إذن الولي أو الغرماء؛ والأظهر صحّة إعارة الصبي المميّز بإذن الولي ماله، لا مال غيره على الأحوط وإن كان بإذن صاحب المال أو الوليّ، ويلزم رعاية مصلحته، سواءٌ كانت في جزئيّات