وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٧١ - تعيين الموضع الخاصّ لحفظ الوديعة
بلا زيادةٍ ونقيصةٍ مرسلٌ إيداعاً من فلانٍ لكونها حقيقة بين الكاملين؛ وإنّما الصبي والمجنون بمنزلة الآلة.
الإيداع عند الصبيّ والمجنون
١٨٦٦ ٦ لو أودع عند الصبي والمجنون مالًا، لم يضمناه بالتلف وإن كان الصبيّ مميّزاً، بل بالإتلاف أيضاً على الأظهر، لكونه هو السبب الأقوىٰ.
وجوب حفظ الوديعة على المستودع
١٨٦٧ ٧ يجب على المستودع حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به ووضعها في الحرز الذي يناسبها، كالصندوق المقفل للثوب والدراهم والحليّ ونحوها والإصطبل المضبوط بالغلق للدابّة والمراح كذلك للشاة. وبالجملة حفظها في محلّ لا يُعدّ معه عند العرف مضيّعاً ومفرّطاً وخائناً، حتّى في ما إذا علم المودع بعدم وجود حرز لها عند المستودع مع علمه بميسوريّة تحصيل الحرز عليه، فيجب عليه بعدما قبل الاستيداع تحصيله مقدّمة للحفظ الواجب عليه؛ وكذا يجب عليه القيام بجميع ما له دخل في صونها من التعيّب أو التلف، كالثوب ينشره في الصيف إذا كان من الصوف أو الابريسم، والدابّة يعلفها ويسقيها ويقيها من الحرّ والبرد، فلو أهمل عن ذلك ضمنها.
تعيين الموضع الخاصّ لحفظ الوديعة
١٨٦٨ ٨ لو عيّن المودع موضعاً خاصّاً لحفظ الوديعة، اقتصر عليه مع اطمئنانه بميسوريّة ذلك على الودعيّ، ولا يجوز نقلها إلى غيره بعد وضعها فيه؛ فلو نقلها منه ضمنها. نعم الأظهر جواز النقل إلى الأحرز والأحفظ أو المساوي إن علم المستودع أنّه كذلك في نظر المودع أيضاً؛ ولو كانت في ذلك المحلّ في معرض التلف، جاز نقلها إلى مكان آخر أحفظ، أو المساوي بل إلى الأدون مع حافظيّته في صورة الخوف والضرورة المسوّغة للتعدّي عن المذكور مطلقاً مع عدم الأحرز والمساوي، ولا ضمان عليه حتّىٰ مع نهي المالك؛ بأن قال: «لا تنقلها وإن تلفت»؛ ولمّا تعلّق منع المالك بالنقل، فمع النقل الجائز تخرج من الأمانة المالكيّة ويجري عليه أحكام الأمانة الشرعيّة مع