وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٦٢ - ٣- الشمس
بالمضمضة، يعني ظاهر ما يلاقيه الماء و لو بالتعدّد في ما يلزم فيه التعدّد و تطهير باطنه كما مرّ في نظيره. و أمّا إذا كان طاهراً و خرج الدم من بين أسنانه، فإن لم يلاقه الدم و إن لاقاه الريق الملاقي له، فهو طاهر؛ و إن لاقاه ففي الحكم بنجاسته، إشكال؛ و قد مرّ أنّه محلّ الاحتياط.
٢- الأرض
٥٧٨ الأرض، فإنّها تطهر ما يماسّها من القدم بالمشي عليها أو بالمسح بها ممّا يزول معه عين النجاسة إن كانت، و كذا ما يوقىٰ به القدم، كالنعل؛ و لو فرض زوالها قبل ذلك، فالأظهر كفاية المماسّة بلا احتياج إلى المشي و المسح.
و الأقوى قصر الحكم بالطهارة علىٰ ما إذا حصلت النجاسة من المشي على الأرض النجسة؛ و لا فرق في الأرض بين التراب و الرمل و الحجر أصليّاً كان أو مفروشة به؛ و يلحق به المفروش بالآجر أو الجصّ على الأقوىٰ، بخلاف المطلي بالقير و المفروش بالخشب. و يعتبر جفاف الأرض عرفاً و طهارتها، على الأحوط.
٣- الشمس
٥٧٩ الشمس؛ فإنّها تطهّر الأرض، و كلّ ما لا ينقل من الأبنية؛ و ما اتّصل بها من الأخشاب و الأبواب و الأعتاب و الأوتاد و الأشجار و النبات و الثمار و الخضروات و إن حان قطفها؛ و غير ذلك حتّى الأواني المثبتة و نحوها؛ و إن كان الأحوط الاقتصار على خصوص الأرض و السطح و ما يقرّ على الأرض كالإيوان. و الظاهر أنّ السفينة و الطرادة من غير المنقول، و في الكاري و نحوه إشكال؛ و أمّا الحصر و البواري ممّا ينقل فإنّه يطهر بالشمس.
و يعتبر في طهارة المذكورات و نحوها بالشمس بعد زوال عين النجاسة عنها: أن تكون رطبة رطوبة تعلّق باليد ثم تجفّفها الشمس تجفيفاً يستند إلى إشراقها نفسها