وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٦٠ - اشتراط معرفة الأجير بأحكام الصلاة
على الوصيّ إخراجها من الثلث في ما لم يعلم، و إلّا فالأظهر أنّها كالديون الماليّة تخرج من الأصل إلّا مع الوصيّة بالإخراج من الثلث، فإنّ ظاهر رواية الخثعميّة: إنّ الدينيّة ليست تعبّدية، بل هي مجرّد اشتغال الذمّة بالمال أو الفعل، و الفرق في المضاف إليه، و الشك في صحّة الأداء مع عدم العلم بالانتفاع كسائر الديون الماليّة. و الجواب أنّ المقضيّ ما اشتغلت به الذمّة من دون اختصاص بالمال و أنّ المضاف إليه تعالى أولى بالقضاء، و منه يعلم حصول النفع للميّت.
و أمّا أنّ استحقاق القضاء من الأصل، فيمكن استفادته من إطلاق استحقاق القضاء في الدينين.
و أمّا صورة الدوران بين الدّينين و عدم وفاء الأصل بهما معاً، فيمكن سكوت الرواية عنها، فإنّها في حكم كلّ منفرداً لا مجتمعاً أيضاً، فلعلّ الأولويّة حينئذٍ لحقّ الناس.
و إذا أوصى بأن يقضي عنه الصلاة و الصوم و لم يكن له تركةٌ، لا يجب على الوصي و لا على الوارث المباشرة و لا الاستيجار من مالهما. نعم يجب على وليّه قضاء ما فات منه إمّا بالمباشرة أو الاستيجار من ماله و إن لم يوص به، كما مرّ.
موت الأجير
٩٢٢ ٢ إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حجّ فمات قبل الإتيان به، فإن اشترط عليه المباشرة، بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما بقي عليه و تشتغل ذمّته بمال الإجارة إن قبَضَه فيخرج من تركته إذا لم يكن امتناع حصول الشرط موجباً للخيار لورثة الميّت أوّلًا، أو كان و فسخ الوليّ، و مع إمضائه فكما لم يشترط المباشرة، فإنّه حينئذٍ وجب الاستيجار من تركته إن كان له تركة، و إلّا فلا يجب على الورثة كما في سائر الديون إذا لم يكن له تركة.
اشتراط معرفة الأجير بأحكام الصلاة
٩٢٣ ٣ يشترط في الأجير أن يكون عارفاً بأجزاء الصلاة و شرائطها و منافياتها