وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٨٧ - بيع السنبل
جواز بيع الثمرة على الشجر بكلّ ثمنٍ
١٦٧٢ ٩ يجوز بيع الثمرة على النخل والشجر بكلّ شيء يصحّ أن يجعل ثمناً في أنواع البيوع من النقود والأمتعة والطعام والحيوان وغيرها، بل المنافع والأعمال ونحوهما. نعم لا يجوز على الأظهر بيع التمر على النخل بالتمر، سواء كان مقداراً من تمرها أو تمراً آخر على النخيل أو موضوعاً على الأرض، وهذا يسمّى بالمزابنة المنهي عنها، والأحوط بل الأقوى عدم إلحاق ثمرة ما عدا النخيل من الفواكه بها، لأنّها تخالف القواعد العامّة ولا يعلم ملاكها، كما في نظير المقام.
١٦٧٣ ١٠ يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمرة بزيادة عمّا ابتاعه به أو نقصان قبل قبضه وبعده.
بيع الزرع قبل ظهوره وبعده
١٦٧٤ ١١ لا يجوز بيع الزرع بذراً قبل ظهوره، وفي جواز الصلح عنه وجه، ويجوز بيعه تبعاً للأرض لو باعها وأدخله في المبيع بالشرط. وأمّا بعد ظهوره وطلوع خضرته، يجوز بيعه قصيلًا بأن يبيعه بعنوان أن يكون قصيلًا ويقطعه المشتري قبل أن يسنبل، سواء بلغ أوان قصله، أو لم يبلغ وعيّن مدّة لإبقائه؛ وإن أطلق، فله إبقاؤه إلى أوان قصله، ويجب على المشتري قطعه إذا بلغ أوانَه إلّا إذا رضي البائع بإبقائه؛ ولو لم يرض به ولم يقطعه المشتري فللبائع قطعه بعد الاستئذان من الحاكم مع الإمكان، وله تركه والمطالبة باجرة أرضه مدّة بقائه.
ولو أبقاه إلى أن طلعت سنبلته فهل تكون ملكاً للمشتري أو للبائع أو هما شريكان؟ فيه وجوه، الأحوط التصالح والأظهر أنّه للبائع، لأنّ ما كان للمشتري تالفٌ عرفاً بالانقلاب باختيار المشتري وهو في الحالتين لا يخرج عن كونه نماء ما كان للبائع. وكما يجوز بيع الزرع قصيلًا يجوز بيعه من أصله لا بعنوان كونه قصيلًا وبشرط أن يقطعه بل بعنوان كونه ملكاً للمشتري إن شاء قصله وإن شاء تركه إلى أن يسنبل.
بيع السنبل
١٦٧٥ ١٢ لا يجوز بيع السنبل قبل ظهوره وانعقاد حبّه ويجوز الصلح فيه هنا وفي المسألة