وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٣٦ - العيب السابق على عقد الإجارة
العمل ديناً عليه يستوفى من تركته؛ ولو آجر وشرط المباشرة، لم تبطل الإجارة وللمستأجر خيار تخلّف الشرط.
إجارة الولي الصبيّ أو ملكه
١٧٨٦ ١٢ لو آجر الولي الصبي المولّىٰ عليه أو ملكه مدّة مع مراعاة المصلحة والغبطة فبلغ الرشد قبل انقضاء المدّة، الظاهر أنّه ليس له نقضها وفسخها بالنسبة إلى ما بقي من المدّة؛ خصوصاً في إجارة أملاكه. وكذا إذا آجر عبده أو أمَته مدّة لعمل من خدمة أو غيرها ثمّ أعتقه، فإنّه لا تبطل الإجارة بعتقه، وعتقه صحيحٌ لكن يكون بمنزلة بيع العين المسلوبة المنفعة مدّة. هذا ولكن صحّة الإجارة مطلقةً لما بعد سلب الولاية من دون مصلحة ملزمة في قبال أن يكون للمالك في ما بعد، الإمضاء والفسخ، لا تخلو عن شائبة إشكال وإن استظهره في «الوسيلة» وغيرها والعتق المذكور صحيح.
العيب السابق على عقد الإجارة
١٧٨٧ ١٣ إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيباً سابقاً وكان المستأجر جاهلًا به، كان له فسخ الإجارة إذا كان ذلك العيب موجباً لنقص المنفعة كالعرج في الدابّة أو الدار التي خربت بعض بيوته على الأظهر، أو الاجرة كما إذا كانت مقطوعة الاذن أو الذنب. فلا فرق بين التضرّر بالضرر الماليّ والنقص على المستوفى مثل الركوب على مركوبٍ منكرٍ، وكذا يكون له الإمضاء بدون الأرش؛ وأمّا استحقاق الأرش بمعنى نقصان تفاوت اجرة العين المعيبة وغير المعيبة عن الاجرة المسمّاة، فلا يخلو من وجه. هذا إذا كان متعلّق الإجارة عيناً شخصية؛ وأمّا إذا كان كليّاً وكان الفرد المقبوض معيباً، فليس له فسخ العقد، بل له مطالبة البدل إلّا إذا تعذّر، فكان له الخيار في أصل العقد.
هذا كلّه في العين المستأجرة؛ وأمّا الاجرة فإن كانت عيناً شخصيّة ووجد المؤجر بها عيباً مجهولًا له يوجب تضرّره وإن لم يكن ضرراً ماليّاً، كان له الفسخ؛ كما أنّ له مطالبة الأرش على ما لا يخلو من وجهٍ من أنّ ثبوت الأرش في البيع على طبق القاعدة؛