وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٥٦ - اشتراك جماعة في الردّ
كذا» فردّها أحدٌ اعتماداً على إخباره مع أنّه لم يقله لم يستحقّ شيئاً لا على صاحب الدابّة إلّا إذا أجازه فيحتمل جريان حكم الفضولي فيه، ولا على المخبر الكاذب. نعم لو كان قوله أوجب الاطمئنان، لا يبعد ضمانه أُجرة مثل عمله للغرور.
عدم استحقاق من كان المال في يده
١٨٣٤ ١١ لو قال: «من دلّني على مالي، فله كذا» فدلّه من كان ماله في يده، لم يستحقّ شيئاً، لأنّه واجب عليه شرعاً؛ وأمّا لو قال: «مَنْ رَدّ مالي فله كذا». فإن كان المال ممّا في ردّه كلفة ومؤنة كالعبد الآبق والدابّة الشاردة استحقّ الجعل المقرّر في غير الغاصب الذي عليه الأداء بمقدّماته؛ وإن لم يكن كذلك كالدراهم والدنانير، لم يستحقّ شيئاً.
١٨٣٥ ١٢ إنّما يستحقّ العامل الجعل بتسليم العمل؛ أمّا إن جعل على ردّ الدابّة إلى مالكها فجاء بها في البلد فشردت لا بتفريطٍ من العامل، فلا يخلو عن إشكال؛ بل استحقاقه لبعض الردّ التامّ بالنسبة، لا يخلو من وجه وهو مع التفريط ضامنٌ لبدل الحيلولة. نعم لو كان الجعل علىٰ مجرّد إيصالها إلى البلد استحقّه؛ كما أنّه لو كان الجعل على مجرّد الدلالة عليها وإعلام محلّها، استحقّ بذاك الجعل وإن لم يكن منه إيصال أصلًا.
اشتراك جماعة في الردّ
١٨٣٦ ١٣ لو قال: «من ردّ دابّتي مثلًا فله كذا» فردّها جماعة، اشتركوا في الجعل المقرّر بالسويّة إن تساووا في العمل وإلّا فيوزّع عليهم بالنسبة.
١٨٣٧ ١٤ لو جعل جعلًا لشخص على عمل كبناء حائط أو خياطة ثوب فشاركه غيره في ذلك العمل، يسقط عن جعله المعيّن ما يكون بإزاء عمل ذلك الغير؛ فإن لم يتفاوتا، كان له نصف الجعل وإلّا فبالنسبة. وأمّا الآخر فلم يستحقّ شيئاً لكونه متبرّعاً.
نعم لو لم يشترط على العامل المباشرة، بل اريد منه العمل مطلقاً ولو بمباشرة غيره وكان اشتراك الغير معه بعنوان التبرّع عنه ومساعدته، استحقّ المجعول له تمام الجعل؛ وإن لم يكن بعنوان التبرّع وكان بإذنه، فله اجرة المثل، بل في صورة الإعلام له بعض