وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٦٨ - أحدهما ما يكون لأجل الفعل
قال فيها: «الغسل عند لقاء كلّ إمام»، فإنّ الظاهر اتّحاد الغسل لدخول الحرم و لزيارة صاحبه ٧، فإنّه يستحبّ للدخول في كلّ من هذه الأمكنة.
الأغسال المندوبة الفعلية
و أمّا الفعلية، فهي قسمان:
٢٢٩
أحدهما: ما يكون لأجل الفعل
الذي يريد إيقاعه أو الأمر الذي يريد وقوعه، كغسل الإحرام و الطواف و الزيارة، و الغسل للوقوف بعرفات، و للوقوف بالمشعر، كما في المناسك و نقله في «الحدائق» عن «الفقيه» قبل الدعاء، و للذبح و النحر و الحلق كما في صحيحة زرارة.
و لرؤية أحد الأئمّة في المنام كما رُوي عن الكاظم ٧: «إذا أراد ذلك يغتسل ثلاث ليال و يناجيهم فيراهم في المنام»؛ و لزيارة النبيّ ٦ و الأئمّة :؛ و لصلاة الحاجة؛ و للاستخارة يعني طلب تقدير الخير من اللّٰه في الأُمور أو في الموارد المنصوصة؛ و لعمل الاستفتاح المعروف بعمل أُمّ داود؛ و لأخذ التربة الشريفة من محلّها أو لإرادة السفر خصوصاً لزيارة الحسين ٧؛ و لصلاة الاستسقاء؛ و للتوبة من الكفر بل من كلّ معصية؛ ٢٣٠ و للتظلّم و الاشتكاء إلى اللّٰه من ظلم من ظلمه، فإنّه يغتسل و يصلّي ركعتين في موضع لا يحجبه عن السماء ثم يقول: «اللّهمَّ إنّ فلانَ بنَ فلان ظلمني و ليس لي أحد أصول به عليه غَيرَك، فاستوفِ لي ظُلامَتي الساعةَ الساعةَ، بالاسم الذي إذا سألك به المضطرّ أجبته فكشفت ما به من ضرٍّ و مكّنت له في الأرض و جعلْتَه خليفتَكَ علىٰ خلقك، فأسألك أن تُصلّي علىٰ محمّدٍ و آل محمّد و أن تَستَوفِيَ ظَلامَتي الساعةَ الساعةَ» فستَرى ما تحبّ.
و للخوف من الظالم فإنّه يغتسِل و يصلّي ثم يكشف ركبتيه و يجعلهما قريباً من