وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٣٧ - أنحاء تسليم المنفعة والعمل
وإذا كانت كلّية، فله مطالبة البدل وليس له فسخ الإجارة إلّا إذا تعذّر البدل؛ وأمّا إذا كانت منفعة عينٍ، فحكمها حكم العين المستأجرة.
١٧٨٨ ١٤ إذا ظهر الغبن للمؤجر أو المستأجر، فله خيار الغبن إلّا إذا شرطا سقوطه.
تملّك المنفعة والاجرة ومطالبتهما
١٧٨٩ ١٥ يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان والعمل في إجارة النفس على الأعمال وكذا المؤجّر والأجير الاجرة، بمجرّد العقد، لكن ليس لكلّ منهما مطالبة ما ملكه إلّا بتسليم ما ملّكه؛ فليس للمستأجر مطالبة المنفعة والعمل إلّا بعد تسليم الاجرة؛ كما أنّه ليس للمؤجّر ولا الأجير مطالبة الاجرة إلّا بعد تسليم المنفعة بتسليم العين والعمل بإيجاده أو اقتران التسليم والتسلّم منهما، وهذا في غير العمل الذي يتوقّف إتيانه على تقديم الاجرة مثل الحجّ؛ فعلى كلّ من الطرفين وإن وجب التسليم لكن لكلّ منهما الامتناع عنه إذا رأى من الآخر الامتناع عنه.
أنحاء تسليم المنفعة والعمل
١٧٩٠ ١٦ إذا تعلّقت الإجارة بالعين، فتسليم منفعتها، بتسليم تلك العين؛ وأمّا تسليم العمل في ما إذا تعلّقت بالنفس، فبإتمامه إذا كان مثل الصلاة والصوم وحفر بئر في دار المستأجر وأمثال ذلك ممّا لم يكن متعلّقاً بمال من المستأجر بيد المؤجر؛ فقبل إتمام العمل، لا يستحقّ الأجير مطالبة الاجرة؛ وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة.
نعم لو كان شرط منهما على تأدية الاجرة كلّاً أو بعضاً قبل العمل صريحاً أو ضمنيّاً كما إذا كانت العادة تقتضي التزام المستأجر بذلك كان هو المتّبع.
وأمّا إذا كان متعلّقاً بمال من المستأجر في يد المؤجر كالثوب يخيطه والخاتم يصوغه والكتاب يكتبه وأمثال ذلك، ففي كون تسليمه بإتمام العمل كالأوّل، أو بتسليم مورد العمل كالثوب والخاتم والكتاب، وجهان على الوجه المتعارف في المورد الخاصّ، بل قولان أقواهما الثاني فالاستحقاق بإيصال مورد العمل وبما يعدّ في العرف تسليماً للعمل؛ فعلى الثاني لو تلف الثوب مثلًا على نحو لا ضمان عليه لا شيء