وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٣٦ - ما يحرم على المعتكف
٢- أحكام الاعتكاف
ما يحرم على المعتكف
١٢٠٨ يحرم على المعتكف امور في الاعتكاف الواجب، وعلى الأحوط في غيره، إلّا مع رفع اليد عن الاعتكاف بفسخه الجائز، ولا فرق في ما لا يجوز فسخه بين الليل والنهار:
منها: مباشرة النساء بالجماع، بل وباللّمس والتقبيل بشهوة على الأحوط. ولا فرق بين الرجل والمرأة، فيحرم ذلك على المعتكفة أيضاً.
ومنها: الاستمناء على الأحوط.
ومنها: شمّ الطيب والريحان متلذّذاً، وفاقد حاسّة الشم خارج.
ومنها: البيع والشراء، والأحوط ترك غيرهما أيضاً من أنواع التجارة، كالصلح والإجارة وغيرهما، ولو أوقع المعاملة صحّت وترتّب عليها الأثر.
ولابأس بالاشتغال بالامور الدنيوية من أصناف المعائش، حتى الخياطة والنساجة ونحوهما، وإن كان الأحوط الاجتناب. نعم لابأس بها مع الاضطرار، بل لابأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل والشرب، إلّا مع إمكان توكيل الغير، والنقل بغير البيع، فإنّ الأحوط احتياطاً لا يترك الاقتصار علىٰ صورة تعذّرهما.
ومنها: المجادلة على أمر دنيوي أو ديني، إذا كانت لأجل الغلبة وإظهار الفضيلة، فإن كانت بقصد إظهار الحق وردّ الخصم عن الخطأ فلا بأس بها، بل هي حينئذٍ من أفضل الطاعات. والأحوط للمعتكف اجتناب ما يجتنبه المحرم، لكن الأقوى خلافه، خصوصاً لبس المخيط، وإزالة الشعر، وأكل الصيد، وعقد النكاح، فإنّ جميع ذلك جائز له؛ ولا يترك الاحتياط برعاية احتمال الصحّة والبطلان بمحرّمات الاعتكاف غير الجماع، فيتمّه في الواجب مع عدم اشتراط الرجوع بعد أحدها، ثم يقضي في المعين أو يستأنف في غيره.
١٢٠٩ ١ لا فرق في حرمة ما سمعته على المعتكف بين الليل والنهار عدا الإفطار.