وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٦٧ - القصد التبعي للمسافة
الخروج إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع في ذلك اليوم أومع عدم تخلّل القاطع، وكذا حكم صورة أقليّة الذهاب من الإياب، وعكسه يعلم ممّا مرّ.
الثانى: قصد المسافة
٩٤٨ ثانيها: قصد قطع المسافة من حين الخروج؛ فلو قصد ما دونها وبعد الوصول إلى المقصد قَصَد مقداراً آخر دونها وهكذا، يتمّ في الذهاب وإن كان المجموع أزيد من مسافة التقصير بكثير؛ نعم لو شرع في العود، يقصّر إذا كملت المسافة فما زاد.
وكذا لا يقصّر لو لم يكن له مقصد معيّن ولا يدري أيّ مقدار يقطع، كما لو طلب عبداً آبقاً أو دابّة شاردة ولم يدر إلى أين مسيره، فلا يقصّر في ذهابه وإن قطع مسافات. نعم يقصّر في العود إذا كان مسافة، كما أنّه يقصر لو عيَّن في الأثناء مقصداً يبلغ المسافة ولو بالتلفيق.
وكذا لا يقصّر لو خرج إلى ما دون الأربعة وينتظر الرفقة، إن تيسّروا سافر معهم، وإلّا فلا، أو كان سفره منوطاً بحصول أمر ولم يطمئنّ بتيسّر الرفقة أو حصول ذلك الأمر.
٩٤٩ ٩ المدار، على قصد قطع المسافة وإن حصل ذلك منه في أيّام، مع عدم تخلّل أحد قواطع السفر ما لم يخرج بذلك عن صدق اسم السفر عرفاً، كما لو قطع في كلّ يوم مقداراً يسيراً جدّاً للتنزّه ونحوه، لا من جهة صعوبة السير، فإنّه يتمّ حينئذٍ والأحوط الجمع.
القصد التبعي للمسافة
٩٥٠ ١٠ لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلّاً، بل يكفي ولو كان من جهة التبعيّة، سواء كان لوجوب الطاعة كالزوجة والعبد، أو قهراً كالأسير، أو اختياراً كالخادم، بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة، وإلّا بقي على التمام والأحوط الفحص. ولو احتمل المفارقة لم يقصّر؛ نعم تحتمل كفاية الظّنّ بالسفر حدّ المسافة في الحدوث والبقاء بل يكفي الاطمئنان به.