التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٧ - التغني بالقرآن
وبعد سنتين من الصمت عاد الصوت ليهتف في اذنه: «يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ».[١]
ثمّ بدأت آيات القرآن تنزل متوالية».[٢]
التغنّي بالقرآن
«وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا»[٣]
وإذ قد عرفت الموسيقى الباطنة للقرآن، وصياغته المنتظمة على أنغام صوتية وألحان شعرية ساحرة، فاعلم أنّه قد ورد في دستور تلاوته الترغيب في تحسين الصوت ومدّه وترقيقه، والترجيع بقراءته ومراعاة أنغامه وألحانه، وفيما يلي قائمة نموذجية من روايات وردت بهذا الشأن:
قال رسولاللّه صلى الله عليه و آله: «لكلّ شيء حِلية، وحلية القران الصوتُ الحسن».
وقال: «إنّ من أجمل الجمال الشِّعر الحسن، ونغمة الصوت الحسن».
وقال: «اقرأوا القرآن بألحان العرب وأصواتها، وإيّاكم ولحونَ أهل الفسوق وأهل الكبائر».[٤]
وقال: «إنّ حسن الصوت زينة للقرآن».
وقال: «حَسِّنوا القرآن بأصواتكم، فإنّ الصوت الحسن يزيدُ القرآن حُسنا».
وقال: «زيّنوا القرآن بأصواتكم».
وقال الصادق عليه السلام في تفسير الآية: «هو أن تتمكّث فيه، وتُحسّن به صوتك».[٥]
وقال أبوجعفر الباقر عليه السلام: «ورجّع بالقرآن صوتك فإنّ اللّه عزّ وجلّ يُحبّ الصوت الحسن يُرجَّعُ فيه ترجيعا».[٦]
قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: «إنّ القرآن نزل بالحزن فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا.
[١] - المدّثر ١: ٧٤- ٢.
[٢] - محاولة لفهم عصري للقرآن، ص ١٣- ١٩.
[٣] - المزّمّل ٤: ٧٣.
[٤] - الكافي، ج ٢، ص ٦١٤- ٦١٦، رقم ٣ و ٨ و ٩.
[٥] - بحار الأنوار، ج ٨٩، كتاب القرآن، باب ٢١، ص ١٩٠- ١٩٥.
[٦] - الكافي، ج ٢، ص ٦١٦، رقم ١٣.