التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤ - نماذج من فوارق اللغة
و للسيف أيضا كسائر ألفاظ العرب أسامٍ عديدة حسب حالات مختلفة ملحوظة فيه، فإذا كان عريضا فهو: صفيحة. وإذا كان لطيفا فهو: قضيب. وإذا كان صقيلًا فهو: خشيب، وهو أيضا الذي بدىء طبعه ولم يحكم عمله. فإذا كان رقيقا فهو: مهو. فإذا كان فيه حزوز مطمئنة فهو: مفقّر، ومنه ذوالفقار. فإذا كان قطّاعا فهو: مقصل ومخضل ومخذم وجُراز وعضب وحُسام وقاضب وهُذام. فإذا كان يمرّ في العظام فهو: مصمّم. فإذا كان يصيب المفاصل فهو: مطبّق. وإذا كان ماضيا في الضريبة فهو: رسوب. وإذا كان صارما لاينثني فهو صمصامة، فإذا كان في متنه أثر فهو: مأثور. فإذا أطال عليه الدهر فتكسّر حدّه فهو:
قَضِم. فإذا كانت شفرته حديدا ذكرا ومتنه انثى فهو: مذكّر، والعرب تزعم أنّ ذلك من عمل الجنّ. فإذا كان نافذا ماضيا فهو: إصليت. فإذا كان له بريق فهو: إبريق. فإذا كان قد سوّي وطبع بالهند فهو: مهنّد وهندي. وإذا كان معمولًا بالمشارف- وهي قرى من أرض العرب تدنو الريف- فهو: مشرفي. فإذا كان في وسط السوط فهو: مغول. فإذا كان قصيرا يشتمل عليه الرجل فيغطّيه بثوبه فهو: مشمل. فإذا كان كليلًا لايمضي فهو: كهام وددان. فإذا امتهن في قطع الشجر فهو: معضد. فإذا امتهن في قطع العظام فهو: معضاد.[١]
فهذه ثلاثون اسما للسيف تداولتها العرب بألسنتها كلًاّ في موضعه الخاصّ يعرفه الألمعي الصميم.
*** وإليك مقتطفا من كتاب «الألفاظ الكتابية» لعبد الرحمان بنعيسى الهمداني (ت ٣٢٠) الذي قال الصاحب بنعباد بشأن كتابه هذا: لو أدركت مصنّفه لأمرت بقطع يده.
فسئل عن السبب، فقال: جمع شذور العربية الجزلة في أوراق يسيرة، فأضاعها في أفواه صبيان المكاتب ورفع عن المتأدّبين تعب الدروس والحفظ الكثير والمطالعة الكثيرة الدائمة.
قال: يقال في الحرب- عندما برز الفريقان للقتال-: تقاربت الفئتان، و بدأ الفئتان،
[١] - المصدر: ص ٢٥٠- ٢٥١.