التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٠ - ألفاظ القسم
و في التنزيل «قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ»[١] أي تحالفوا.
قال ابن عرفة- في قوله تعالى: «كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ»[٢]-: هم الذين تقاسموا وتحالفوا على كيد رسول اللّه صلى الله عليه و آله.[٣]
«وَ قاسَمَهُما»[٤] أي حلف لهما. «وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ»[٥].
٢- الحِلْف والحَلِف: القَسَم، لغتان. حَلَف أي أقسم. والحَلْف، مصدر. وهكذا المحلوف، مصدر جاء على وزان مفعول. قال ابن منظور: هو أحد ما جاء من المصادر على مفعول، مثل المجلود والمعقول والمعسور والميسور.[٦] والواحدة حَلْفَة. قال امرؤ القيس:
|
حلفتُ لها باللّه حَلْفة فاجر |
لناموا فما إن من حديثٍ ولا صالي |
|
و يقولون: محلوفةً باللّه ما قال ذلك، ينصبون على إضمار يحلف باللّه محلوفةً أي قسما. والمحلوفة: القَسَم.[٧]
و في التنزيل: «ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ»[٨].
٣- العَمْر. العَمْر والعُمُر والعُمْر: الحياة. يقال: قد طال عَمْره وعُمْره، لغتان فصيحتان، فإذا أقسموا قالوا: لعَمْرك، فتحوا لا غير.
و العرب تقول في القسم: لعمرُك ولعمري، يرفعونه بالابتداء ويضمرون الخبر، كأنّه قال: لعمرُك قسمي أو يميني أو ما أحلف به. قال قائلهم:
|
لعمرُك ما أدري وإنّي لُاوجل |
على أيّنا تعدو المنيّة أوّل[٩] |
|
[١] - النمل ٤٩: ٢٧.
[٢] - الحجر ٩٠: ١٥.
[٣] - لسان العرب، ج ١٢، ص ٤٨١، حرف م.
[٤] - الأعراف ٢١: ٧.
[٥] - الواقعة ٧٦: ٥٦.
[٦] - لسان العرب، ج ٩، ص ٥٣، حرف ف
[٧] - وهكذا الموعود والموعودة. قال ابن منظور: وهي من المصادر الّتي جاءت على مفعول ومفعولة، كالمحلوف والمرجوع والمصدوقة والمكذوبة. قال ابن جني: وممّا جاء من المصادر مجموعا مُعْمَلا قوله: مواعيدَ عُرقوبٍ أخاه بيثرب. لسان العرب، ج ٣، ص ٤٦١.
[٨] - المائدة ٨٩: ٥.
[٩] - تفسير الطنطاوي، ج ٢٥، ص ٢٦٦.