التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٣ - هل في القرآن سجع؟
و «طه» و «يس» آيتان. ولم يعدّوا «طس». وعدّوا «طسم». وعدّوا «حم. عسق» آيتين.
و «كهيعص» آية. ولم يعدّوا «ق» و «ن» و «ص».
قال: هذا مذهب الكوفيين. وأمّا غيرهم فلم يعدّوا شيئا منها آية.[١]
*** ذكر الشيخ أبوجعفر الطوسي قدسسره: أنّ جميع آي القرآن في البصري ستة آلاف ومائتان وأربع آيات.
وفي الكوفي ستة آلاف ومائتان وستّ وثلاثون آية.
وفي المدني الأوّل ستة آلاف ومائتان وسبع عشرة آية.
وفي المدني الأخير ستة آلاف ومائتان وأربع عشرة آية.[٢]
وفي الإتقان بيان مسهب لعدّ آيات السور واحدة واحدة، فراجع إن أردت التفصيل.[٣]
هل في القرآن سجع؟
بعد أن عرفت مواضع الفواصل من آيات الذكر الحكيم، وأقسامها الأربعة على مافصّلها علماء البيان، نُلفت نظرك إلى ناحية اخرى هي مسألة السجع، هل في القرآن منه شيء؟ وأوّل من تكلّم في ذلك وأنكر وجودهُ في القرآن، وأنّه يترفّع عن مبتذلات أهل التكلّف في الكلام، هو الاستاذ أبوالحسن عليبن عيسى الرمّاني، وتقدّم بعض كلامه،[٤] قال:
الفواصل بلاغة، والأسجاع عيب، وذلك أنّ الفواصل تابعة للمعاني، وأمّا الأسجاع فالمعاني تابعة لها، وهو قلب ماتوجبه الحكمة في الدلالة. إذ كان الغرض من حكمة الوضع إنّما هو الإبانة عن المعاني التي الحاجة إليها ماسّة، فإذا كانت المشاكلة وصلة إليه فهو بلاغة، وأمّا إذا كانت المشاكلة الكلامية هي المقصودة بالذات، والمعاني مغفول عنها
[١] - الكشاف، ج ١، ص ٣١.
[٢] - التبيان، ج ١٠، ص ٤٣٨.
[٣] - الإتقان، ج ١، ص ١٩٠- ١٩٥.
[٤] - في« تناسب فواصل الآي» من هذا الجزء.