التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣ - نماذج من فوارق اللغة
جاريا فهو: غيل. فإذا كان على ظهر الأرض يسقى بغير آلة فهو: سيح. فإذا كان ظاهرا جاريا فهو: معين وسنم. وإن كان جاريا بين الشجر فهو: غلل. وإن كان مستنقعا فهو: ثغب.
فإذا نبط من قعر البئر فهو: نبط. فإذا غادر السيل منه قطعة فهو: غدير. فإذا كان إلى الكعبين أو أنصاف السوق فهو: ضحضاح. فإذا كان قريب القعر فهو: ضحل. فإذا كان قليلًا فهو:
ضهل. فإذا كان أقلّ منه فهو: وشل وثمد. فإذا كان خالصا فهو: قُراح. فإذا وقعت فيه الأقمشة فهو: سدم. فإذا خاضته الدواب فهو: كدر. فإذا كان متغيّرا فهو: سجس. فإذا كان منتنا فهو: آجن، فإذا كان غير صالح للشرب من نتنه فهو: آسن. فإذا كان باردا منتنا فهو:
غسّاق. فإذا كان حارّا فهو: سخن. فإذا كان شديد الحرارة فهو: حميم. فإذا كان مسخّنا فهو: موغر. فإذا كان بين الحارّ والبارد فهو: فاتر. فإذا كان باردا فهو: قارّ، ثمّ خصر، ثمّ شبم، ثمّ شنان. فإذا كان جامدا فهو: قارس. فإذا كان سائلًا فهو: سرب. فإذا كان طريا فهو:
غريض. فإذا كان ملحا فهو: زعاق. فإن اشتدّت ملوحته فهو: حراق. فإذا كان مرّا فهو:
قعاع. فإذا اجتمعت فيه الملوحة والمرارة فهو: اجاج. فإذا كان قد يشربه الناس على ما فيه فهو: شريب. وإذا كان بحيث يشربه الدوابّ ولايشربه الناس إلّا عند الضرورة فهو:
شروب. فإذا كان عذبا فهو: فرات. فإن زادت عذوبته فهو: نُقاخ. فإذا كان زاكيا في الماشية فهو: نمير. فإذا كان سهلًا سائغا متسلسلًا في الحلق من طيبه فهو: سلسل وسلسال. فإذا كان يمسّ الغلة فيشفيها فهو: مسوس. فإذا جمع الصفا والعذوبة والبرد فهو: زلال. فإذا كثر عليه الناس حتّى نزحوه بشفاههم فهو: مشفوه، ثمّ مثمود، ثمّ مضفوف، ثمّ ممكول، ثمّ مجموم، ثمّ منقوص.[١]
هذه خمس وخمسون اسما للماء في حالاته المختلفة تدلّك على سعة ما في هذه اللغة من تنوّع تعابيرها وتفنّن أساليبها في الأداء والبيان، ونظائر هذا كثير في كثير لايمكن عدّها ولايستطاع حصرها، فكيف الإحاطة بأطراف اللغة والإمساك على شواردها في إطار محدود؟!
[١] - المصدر: ص ٢٧٩- ٢٨١.