التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٧ - استخدام العقل الإلكتروني للكشف على الأحرف المقطعة
ولاية العباسيّة، والسين ولاية السفيانيّة، والقاف قدوة المهدي. قال: أردتُ بذلك أن يعلم أنّ فيمن يدّعي العلم حمقى. ومن ذلك قول من قال في «الم»: معنى الألف ألف اللّه محمّدا فبعثه نبيّا، ومعنى «لام» لامه الجاحدون وأنكروه، ومعنى «ميم» مَيَم الجاحدون المنكرون، من المُوْم وهو البرسام[١].[٢]
الإعجاز الحسابي في فواتح السور
استخدام العقل الإلكتروني للكشف على الأحرف المقطّعة
استخدم عالم كيمياء مصري يعيش في أمريكا العقول الإلكترونية في محاولة لتفسير معنى بعض الحروف الأبجدية التي تسبق بعض سوَر القرآن الكريم.
هكذا نجد العنوان مسجَّلًا على صفحات مجلّة «آخر ساعة» المصرية لعددها (١٩٩٦- ٢٤ يناير ١٩٧٣- ٢٠ ذوالحجة ١٣٩٢).
وهذا العالم هو الدكتور «رشاد خليفة» الذي قام بتسجيل نتائج أبحاثه في مكتبة الكونجرس الأمريكي تحت رقم (٢٧٣٨٦ وبتاريخ ١١ ابريل ١٩٧٢). وهي كانت نتيجة أتعابه خلال ثلاث سنوات، وهو لم يتجاوز السابعة والثلاثين من عمره.
يقول: إنّ نصف عدد الحروف الأبجدية يدخل في تركيب فواتح السوَر، وهي الحروف النورانية الأربعة عشر، افتتحت بها تسعة وعشرون سورة ضعفها. ولابدّ بين هذه الحروف وهذه السوَر بالذات من رابطة ذاتية، ولعلّها تكشف عن جانب من وجه إعجاز القرآن!
ومع الاستعداد لاستخدام العقل الإلكتروني بدأ عملية إحصاء مثيرة للأحرف الأبجدية في كلّ سورة من سوَر القرآن الكريم.
كان عليه أن يقوم بإحصائها حرفا حرفا، واستغرقت هذه العملية الاختصاصية أكثر
[١] - مرض جلدي حادّ. يقال: مِيْم موما، أصابه المُوْم، وهو البرسام أو أشدّ. الجدري الذي يصيّر الجلد كلّه قرحة واحدة.
[٢] - راجع: الإتقان للسيوطي، ج ٤، ص ٢٠٢.