التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤ - تقديم السمع على البصر
وولد الحيّة: حِرْبش. وولد الدجاجة: فَرُّوج. وولد النعام: رأل ...
«في ترتيب سنّ البعير» ولد الناقة- ساعة تضعه امّه-: سليل، ثمّ سقب، وحُوار. وإذا استكمل سنة وفصل عن امّه فهو: فصيل.
وإذا كان في السنة الثانية فهو: ابن مخاض. وفي السنة الثالثة فهو: ابنلبون. وفي الرابعة، واستحقّ أن يحمل عليه، فهو: حِقّ. وإذا كان في الخامسة فهو: جَدَع. وفي السادسة وألقى ثنيّته فهو: ثنيّ. وفي السابعة وألقى رباعيته فهو: رباع. وفي الثامنة: فهو:
سديس. وفي التاسعة وفطر نابه فهو: بازل. وفي العاشرة فهو: مُخلِف، ثمّ مخلف عام وعامين فصاعدا. فإذا كان يهرم وفيه بقيّة فهو: عَوْد. فإذا ارتفع عن ذلك فهو: قحر. فإذا انكسرت أنيابه فهو: ثلب. فإذا ارتفع عن ذلك فهو: ماجّ، لأنّه يمجّ ريقه ولا يستطيع أن يحبسه من الكبر. فإذا استحكم هرمه فهو: كُحكُح. عن أبي عمرو والأصمعي.[١]
شواهد من القرآن دقائق ونكات رائعة
تلك كانت نبذة من فوارق اللغة، وقبضة يسيرة من مزايا جمَّة غفيرة، حُظي بها لسان العرب في القريض والخطاب، وكانت بها بلاغة البلغاء فائقة، وفصاحة الفصحاء رائعة، وامتاز كلام على كلام، وقصيدة على اختها، دلالة على سعة الاطّلاع بمزايا اللغة، ومبلغ الإحاطة بفوارق الأوضاع.
وقد امتاز القرآن في هذا الجانب بما فاق سائر الكلام، وأعجز العرب أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. وإليك رشفة من ذلك البحر الخِضَمّ، ورشحة من ذلك الوابل الغزير.
تقديم السمع على البصر
ومن دقيق تعبيره، أنّك تجد القرآن يذكر السمع مقدّما على البصر في عديد من
[١] - فقه اللغة وسرّ العربية، ص ١١٠- ١١٤.