التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٢ - المجهورة والمهموسة
قال الاسترآبادي: والكاف كالجيم نحو جافر في كافر، وكذا الجيم التي كالكاف، يقولون في جمل: كمل، وفي رجل: ركل. وهي فاشية في أهل البحرين، وهما جميعا شيء واحد، إلّا أنّ أصل أحدهما الجيم وأصل الآخر الكاف.
قال: ومن المتفرّعة القاف بين القاف والكاف. قال السيرافي: هو مثل الكاف التي كالجيم، والجيم كالكاف.
ومنها أيضا الجيم التي كالزاي، والشين التي كالزاي، كما في أجدر وأشدق.
ومنها الياء كالواو في قيل وبيع- بالإشمام- والواو كالياء في مذعور وابن نور، على ما هو مذكور في باب الإمالة.[١]
سمات الحروف
وتنقسم إلى مجهورة ومهموسة، وإلى شديدة ورخوة ومابينهما، وإلى مطبقة ومنفتحة، وإلى مستعلية ومنخفضة، وإلى منذلقة ومصمتة، وإلى حروف القلقلة والصفير واللينة والمنحرف والمكّرر والهاوي والمهتوت. وإليك شرح هذه الأقسام:
المجهورة والمهموسة
المجهورة: ماينحصر جري النفس مع تحرّكه. وسمّيت مجهورة لأنّه لابدّ في بيانها وإخراجها من جهرمّا، ولايتهيّأ النطق بها إلّا كذلك.
ويجمعها حروف «ظل قوّ ربض اذ غزا جند مطيع».[٢]
والمهموسة: بخلافها، فإنّه يتهيّأ لك أن تنطق بها وتُسمَع منك خفيّا كمايمكنك أن تجهر بها. والجهر: رفع الصوت، والهمس: إخفاؤه، وإنّما يكون الحرف مجهورا لأنّك تشبع الاعتماد في موضعه، فمن إشباع الاعتماد يحصل ارتفاع الصوت، ومن ضعف الاعتماد يحصل الهمس والإخفاء.
[١] - المصدر: ص ٢٥٦- ٢٥٧.
[٢] - القوّ: المكان الخالي. والربض: الحظيرة.