التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧ - بديع نظمه وعجيب رصفه
رابعا- تناسُق نَظمه وتناسبُ نَغمه
«قد جمع بين مزايا الشعر وخصائص النثر ...».
«ويجد الإنسان لذّة، بل وتعتريه نشوةٌ إذا ماطرق سمعه جواهر حروف القرآن ...».
«لرأيناه أبلغ ماتبلغ إليه اللغات كلّها، في هزّ الشعور واستثارة الوجد النفسي ...».
(ادباء معاصرون)
خامسا- تجسيد معانيه في أجراس حروفه
تتواءم أجراس حروفه مع صدى معانيه، ويتلاءم لحن بيانه مع صميم مراميه، من وعد أو وعيد، ترغيب أو ترهيب، كلّ تعبير يجري مجراه من شدّة أو لين، ويتطلّب مقتضاه من تفخيم أو تهويل، كلّ يتناسب وجرس لفظه ولحن أدائه، الأمر الذي يزيده جلالًا وفخامة وابّهة وكبرياء ...
سادسا- تلاؤم فرائده وتآلف خرائده
كأنّه عقد جمان تناسقت فرائده، وتناسبت لآليه. سياقا منتظما متلائما، متلاحم الألفاظ والمعاني، متواصل الأهداف والمباني.
قال سيّد قطب: «من ألوان التناسق الفنّي، هو ذلك التسلسل المعنوي بين الأغراض في سياق الآيات و التناسب من غرض إلى غرض ...».
سابعا- حسن تشبيهه وجمال تصويره
اعترف أهل البيان بأنّ تشبيهات القرآن أمتن التشبيهات الواقعة في فصيح الكلام، وأجمعهنّ لمحاسن البديع، وأوفاهنّ بدقائق التصوير ورقائق التعبير ورحائق التحبير.
ثامنا- جودة استعارته وروعة تخييله
عمد القرآن- في إفادة معانيه، والإشادة بمبانيه- إلى أنواع الاستعارة والكناية والمجاز، في نطاق واسع، أبدع فيها وأجاد إجادة البصير المبدع، وأفاد إفادة الخبير المضطلع، في إحاطة بالغة لم يعهد لها نظير، ولم يخلفه أبدا بديل.