شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٩ - باب رمي الجمار في أيّام التشريق
يوم إحدى و عشرين حصاة، ثلاث جمّار، كلّ جمرة منها سبع حصيّات».[١] و في الاستبصار بعد ما أورد أخباراً تتضمّن وجوب الرجوع إلى منى و الرمي على من خرج منه بغير رمي، عارضها بخبر عن معاوية بن عمّار، يتضمّن أنّه ليس عليه الإعادة، و أجاب: أنّه ليس عليه أن يعيد في هذه السنة؛ لفوات وقت الرمي و إن كان يجب عليه إعادته في السنة القابلة.[٢] و قد سبقني على هذا التأويل العلّامة و ابن إدريس؛ ففي المنتهى:
و قد يوجد في بعض العبارات أنّه سنّة و ذلك في بعض أحاديث الأئمّة عليهم السلام، و في لفظ الشيخ في الجمل و العقود، و هو محمول على أنّه ثابت بالسنّة لا أنّه مستحبّ.[٣]
و في السرائر:
و قد يشتبه على بعض أصحابنا و يعتقد أنّه مسنون غير واجب؛ لما يجده من كلام بعض المصنّفين عبارة موهمة أوردها في كتبه، و تقلّد المسطور بغير فكر و لا نظر، و هذا غاية الخطأ و ضدّ الصواب.
قال شيخنا أبا جعفر رحمه الله قال في الجمل و العقود: و الرمي مسنون،[٤] فيظنّ من يقف على هذه العبارة أنّه مندوب، و إنّما أراد الشيخ بقوله: مسنون، عرف من جهة السنّة؛ لأنّ القرآن لا يدلّ على ذلك.[٥]
و هذا التأويل جارٍ فيما حكاه طاب ثراه عن بعض العامّة أنّه قال: «إنّه سنّة مؤكّدة يجب بتركه الدم بقرينة إيجابه للدم بتركه».
الثانية: المشهور بين الأصحاب أنّ وقت الرمي اختياراً من طلوع الشمس إلى غروبها، و أنّه عند الضرورة يجوز تقديمه عليه و لو ليلًا.[٦]
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٣٧٨.