شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٩ - باب ما يحلّ للرجل من اللّباس و الطيب إذا حلق قبل أن يزور
و يدلّ أيضاً على حكم المتمتّع صحيحة العلاء، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي حلقت رأسي و ذبحت و أنا متمتّع، أطلي رأسي بالحنّاء؟ قال: «نعم، من غير أن تمسّ شيئاً من الطيب»، قلت: و ألبس القميص و أتقنّع؟ قال: «نعم»، قلت: قبل أن أطوف بالبيت؟ قال: «نعم».[١] و صحيحته الاخرى، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: تمتّعت يوم ذبحت و حلقت، فألطخ رأسي بالحنّاء؟ قال: «نعم، من غير أن تمسّ شيئاً من الطيب»، قلت: أ فألبس القميص؟ قال: «نعم إذا شئت»، قلت: فاغطّي رأسي؟ قال: «نعم».[٢] و على حكم غيره صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «سئل ابن عبّاس:
هل كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يتطيّب قبل أن يزور البيت؟ قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يضمد رأسه بالمسك قبل أن يزور»؛[٣] لأنّ الظاهر أنّه كان في حجّة الوداع و هو صلى الله عليه و آله كان قارناً في ذلك الحجّ، بل لم يتمتّع هو صلى الله عليه و آله قط على ما سبق. و خصّ بالمتمتّع خبر عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «اعلم أنّك إذا حلقت رأسك فقد حلّ لك كلّ شيء الّا النساء و الطيب».[٤] و ما سيأتي عن منصور بن حازم و معاوية بن عمّار؛ لما ذكر، و لغيره ما رواه المصنّف من صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج.[٥] و تبعه على ذلك التفصيل ابن إدريس، ففي السرائر:
إذا حلق رأسه فقد حلَّ له كلّ شيء أحرم منه، إلّا النساء و الطيب إن كان متمتّعاً، و إن كان
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٤٧، ح ٨٣٦؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٨٩، ح ١٠٢٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٣٣، ح ١٩٠٧٣.