شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٢ - باب الأكل من الهدي الواجب و الصدقة منه و إخراجه من منى
قوله في حسنة صفوان: (و لا تنخعها حتّى تموت). [ح ٦/ ٧٨٨٣]
نخع الذبيحة: جاوز منتهى الذبح فأصاب نخاعها، و هو مثلّثة الخيط الأبيض في جوف الفقار ينحدر من الدماغ، ثمّ ينشعب.[١] باب الأكل من الهدي الواجب و الصدقة منه و إخراجه من منى
باب الأكل من الهدي الواجب و الصدقة منه و إخراجه من منى
أراد قدس سره بالهدي الواجب هدي التمتّع و هدي السياق بقرينة أخبار الباب، و غرضه بيان أنّه إنّما يجب الأكل و الصدقة منهما دون الإهداء، و إليه ذهب ابن إدريس حيث قال: فأمّا هدي المتمتّع و القارن فالواجب أن يأكل منه و لو قليلًا، و يتصدّق على القانع و المعترّ و لو قليلًا، و احتجّ عليه بقوله سبحانه: «فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ»[٢].[٣] و يدلّ عليه أيضاً قوله تعالى: «فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ»[٤]، و أكثر أخبار الباب حيث أمر فيها بتقسيم الهدي قسمين من دون ذكر للإهداء.
و مثلها ما رواه الشيخ عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا ذبحت أو نحرت فكُل و اطعم، كما قال اللَّه تعالى: «فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ»، فقال: القانع: الذي يقنع بما أعطيته و المعترّ: الذي يعتريك، و السائل: الذي يسألك في يديه، و البائس: «الفقير»،[٥] و رجّحه في المدارك.[٦]
و قال الشيخ في التهذيب: «و من السنّة أن يأكل الإنسان من هديه، و يطعم القانع و المعترّ».[٧] و عن أبي الصلاح أيضاً أنّه قال: «و السنّة أن يأكل بعضها و يطعم الباقي».[٨]
[١]. مجمع البحرين، ج ٤، ص ٢٨٦؛ شرح اللمعة، ج ٧، ص ٢٣٠- ٢٣١.