شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٠ - باب ما يستحبّ من الهدي ما يجوز منه و ما لا يجوز
كان يقول: الثنيّة من الإبل، و الثنيّة من البقر، و الثنيّة من المعز، و الجذعة من الضأن».[١] و في الصحيح عن ابن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «يجزي من الضأن الجذع، و لا يجزي من المعز إلّا الثنيّ».[٢] و قال طاب ثراه: يجزي الجذع من الضأن اختياراً، و هو مذهب أصحابنا و بعض العامّة.[٣]
و دلَّ عليه رواياتهم أيضاً، مثل ما رواه أبو هريرة، قال: سمعته يقول: «نعمت الاضحية الجذع».[٤] و قال بعضهم: لا يجوز ذلك إلّا اضطراراً لقوله صلى الله عليه و آله: «لا تذبحوا إلّا مسنّة، إلّا أن يعسر عليكم فاذبحوا جذعة من الضأن».[٥] و اجيب بالحمل على الاستحباب.
و قد اختلف في تفسير الثنيّ و الجذع؛ ففي المدارك:
و اعلم أنّ المشهور في كلام الأصحاب أنّ الثنيّ من الإبل ما كمل له خمس ستين و دخل في السادسة، و من البقر و الغنم ما دخل في الثانية، و ذكر العلّامة في موضع من التذكرة[٦] و المنتهى[٧] أنّ الثنىّ من المعز ما دخل في الثانية،[٨] و هو مطابق لكلام أهل اللغة، قال الجوهريّ: «الثنيّ الذي يلقى ثنيّته»[٩] و يكون ذلك في الظلف و الحافر في السنة الثالثة، و في الخفّ في السنة السادسة. و في القاموس: الثنيّة الناقة الطاعنة في السادسة، و الفرس الداخلة في الرابعة، و الشاة في الثالثة كالبقرة.[١٠]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٠٦، ح ٦٨٨؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٩٥، ح ١٨٦٨٥، و ص ١٠٣، ح ١٨٧٠٦.