شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٩ - باب ما يستحبّ من الهدي ما يجوز منه و ما لا يجوز
و ثالثها: عدم استحباب الاضحية في منى، و كأنّه لنفي تأكّد استحبابها؛ لكثرة اللحوم فيها و قلّة المحتاجين إليها.
قوله في حسنة عبد اللّه بن سنان: (أمّا لنفسه فلا يدعه، و أمّا لعياله إن شاء تركه).
[ح ٢/ ٧٨٣٩]
قال طاب ثراه:
يراد به الاستحباب المؤكّد لنفسه بالنسبة إلى عياله، و الاضحية عندنا مستحبّة،[١] و كذا عند أكثر العامّة، و أوجبها أبو حنيفة لمَن عنده نصاب.[٢] و قال ابن حبيب- و هو من كبار أصحاب مالك-: من ترك الاضحية أثم، و لعلّه بنى على القول بتأثيم تارك السنن، كما هو المعروف عندهم، و إن كان ظاهره الوجوب.
قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (أنّ مكّة كلّها منحر). [ح ٦/ ٧٨٤٣] أي للُاضحية المستحبّة، و لما يلزم في إحرام العمرة، و لهدي السياق في العمرة.
باب ما يستحبّ من الهدي ما يجوز منه و ما لا يجوز
باب ما يستحبّ من الهدي ما يجوز منه و ما لا يجوز
للهدي صفات: منها: كونه من الأنعام الثلاثة، و قد سبق. و منها: السنّ، فأجمع الأصحاب على أنّه لا يجزي في غير الضأن إلّا الثنيّ و من الضأن إلّا الجذع.[٣] و يستفاد ذلك من مرسلة حمّاد بن عثمان،[٤] و قد رواها الشيخ في الصحيح عنه،[٥] و خبر سلمة أبي حفص.[٦] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه، عن عليّ عليهما السلام أنّه
[١]. انظر: مدارك الأحكام، ج ٨، ص ٨١.