شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٧ - باب رمي الجمار في أيّام التشريق
رمي الجمار واجب أو مسنون؟ لا خلاف بين أصحابنا في كونه واجباً، و لا أظنّ أحداً من المسلمين يخالف فيه».[١] و في المنتهى في بحث رمي جمرة العقبة بمنى يوم النحر: «رمي هذه الجمرة واجب لا نعلم فيه خلافاً».[٢] و في بحث أيّام التشريق: «و يجب عليه أن يرمي في كلّ يوم من أيّام التشريق الجمار الثلاث كلّ جمرة سبع حصيّات، و لا نعلم خلافاً في وجوب الرمي».[٣]
و كلام العزيز أيضاً صريح في وفاقهم عليه حيث قسّم أعمال العمرة و الحجّ و فرائضهما إلى الأركان و الأبعاض و الهيئات، و قال:
سبيل الحصر أنّ كلّ عمل يفرض، فأمّا أن يتوقّف التحلّل عليه فهو ركن أو لا يتوقّف، فأمّا أن يجبر بالدم فهو بعض، أو لا يجبر فهو هيئة، و الأركان خمسة: الإحرام، و الوقوف، و الطواف، و السعي، و الحلق و التقصير، تفريعاً على [قولنا]: إنّه نسك، فإن لم نقل به عادت إلى أربعة، و ما سوى الوقوف أركان في العمرة أيضاً، فلا مدخل للجبران فيها بحال، و أمّا الأبعاض فمجاوزة الميقات و الرمي مجبوران بالدم وفاقاً.[٤]
و في موضع آخر بعده: «الرمي معدود من الأبعاض مجبور بالدم وفاقاً».[٥] و قد نقل طاب ثراه عن بعضهم ركنيّته أيضاً.[٦] و يدلّ على وجوبه رمي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و قد قال: «خذوا عنّي مناسككم».[٧] و فعل الصحابة و الأئمّة عليهم السلام و الأمر به في حسنة معاوية بن عمّار في هذا الباب[٨] و في الباب السابق و ما سنرويه في باب من نسي رمي الجمار.[٩]
[١]. السرائر، ج ١، ص ٦٠٦.