شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٥ - باب يوم النحر و مبتدء الرمي و فضله
قوله في خبر البزنطيّ: (و تدفعها بظفر السبّابة). [ح ٧/ ٧٧٩٨]
قال الجوهري: «السبّابة من الأصابع التي تلي الإبهام».[١] و في مهذّب اللغة: السبّابة:
انگشت شهادت. و المراد بقوله عليه السلام: «و لا ترم على الجمرة» النهي عن رميها عالياً على الجمرة، بل رميها من بطن الوادي، و قد قيل في تفسيره؛ أي واضعاً لها على الجمرة،[٢] و يؤيّد ما ذكرناه وجود «أعلى الجمرة» في بعض النسخ،[٣] و قوله عليه السلام في حسنة معاوية بن عمّار في الباب الآتي: «و لا ترمها من أعلاها».[٤] باب يوم النحر و مبتدأ الرمي و فضله
باب يوم النحر و مبتدأ الرمي و فضله
ذهب الأصحاب و العامّة إلى أنّه إنّما يجب في يوم النحر رمي جمرة العقبة فقط.[٥] و يدلّ عليه بعض أخبار الباب، و أصالة عدم وجوب الاخريين، و انتفاء دليل عليه، و إنّما يجب عليه رميهما أيضاً في أيّام التشريق على ما سيأتي.
و ادّعى في العزيز تواتر النقل بذينك قولًا و فعلًا.[٦] و إلى استحباب استدبار القبلة في رميها من قبل وجهها و استقبال الاخريين؛[٧] لحسنة معاوية بن عمّار[٨] و ما سبق من خبر البزنطيّ.[٩] و روى مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: رمى عبد اللّه بن مسعود جمرة العقبة
[١]. صحاح اللغة، ج ١، ص ١٤٥( سبب).