شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٣ - باب من فاته الحجّ
الحسن عليه السلام عن الذي إذا أدركه الإنسان فقد أدرك الحجّ، فقال: «إذا أتى جمعاً و الناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ، و لا عمرة له، و إن أدرك جمعاً بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة و لا حجّ له، فإن شاء أن يقيم بمكّة أقام، و إن شاء أن يرجع إلى أهله رجع، و عليه الحجّ من قابل».[١] و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «مَن أدرك جمعاً فقد أدرك الحجّ»، قال: و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «أيّما حاجّ ساق الهدي أو مفرد للحجّ أو متمتّع بالعمرة إلى الحجّ قدم و قد فاته الحجّ فليجعلها عمرة، و عليه الحجّ من قابل».[٢] و في الصحيح عن حريز، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل مفرد للحجّ فاته الموقفان جميعاً، فقال: «له إلى طلوع الشمس يوم النحر، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حجّ، و يجعلها عمرة مفردة و عليه الحجّ من قابل».[٣] و عن إسحاق بن عبد اللّه، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل دخل مكّة مفرداً للحجّ، فخشي أن يفوته الموقفان، فقال: «له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس فليس له حجّ»، فقلت له: كيف يصنع بإحرامه؟ قال: «يأتي مكّة فيطوف البيت، و يسعى بين الصفا و المروة»، فقلت: إذا صنع ذلك فما يصنع بعد؟ قال: «إن شاء أقام بمكّة، و إن شاء رجع إلى الناس بمنى، و ليس منهم في شيء، و إن شاء رجع إلى أهله و عليه الحجّ من قابل».[٤] و لم أجد نصّاً صريحاً في إدراكه بإدراك اختياري عرفة، بل يناقضه ظاهر قول
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٩٠، ح ٩٨٤، و ص ٢٩٤، ح ٩٩٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٠٣، ح ١٠٨٢، و ص ٣٠٦، ح ١٠٩٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٣٨، ح ١٨٥٣٠.