شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٩ - باب ليلة المزدلفة و الوقوف بالمشعر و الإفاضة منه و حدوده
تجمع بأذان واحد و إقامتين، و لا تصلِّ بينهما شيئاً، و هكذا صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».[١] و نسبه في المنتهى[٢] إلى علمائنا. و حكي في المختلف[٣] عن الشيخ أنّه قال في الخلاف[٤] بالجمع بينهما بأذان واحد و إقامة واحدة مثل صلاة واحدة محتجّاً بالإجماع و بحديث جابر.[٥] و اعترض عليه بأنّ الإجماع إنّما هو على أذان و إقامتين، و حديث جابر إنّما دلّ على ما قلناه، و كأنّه كان ساقطاً من الخلاف الذي عنده شيء، و نسخته التي عندي هكذا- مطابقاً للمشهور-: «و يجمع بين المغرب و العشاء بأذان واحد و إقامتين».
و قال أبو حنيفة: «يجمع بينهما بأذان واحد و إقامة واحدة مثل صلاة واحدة»[٦] و قال الشافعيّ مثل ما قلنا، و هو الصحيح عندهم،[٧] و قال في الجديد: «يجمع بينهما بإقامتين بغير أذان»،[٨] و قال في الإملاء: «إن رجا اجتماع الناس أذّن و إلّا لم يؤذِّن»،[٩] و حُكي عن مالك مثل قولنا سواء.[١٠] دليلنا إجماع الفرقة، و حديث جابر، قال: «جمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بين المغرب و العشاء الآخرة بالمزدلفة بأذان و إقامتين».[١١]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٩٠، ح ٦٣٠؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٥٥، ح ٨٩٩؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٥، ح ١٨٤٧٠.