شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٧ - باب الوقوف بعرفة و حدّ الموقف
و لم يرد الوقت الاختياري فقط، كما فهمه ابن إدريس، و نسبه إلى مبسوطه أيضاً، حيث قال:
و قال شيخنا في مسائل خلافه و في مبسوطه: إنّ وقت الوقوف بعرفة من الزوال يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم العيد، و الصحيح أنّ وقتها من الزوال إلى غروب الشمس من يوم عرفة؛ لأنّه لا خلاف في ذلك، و ما ذكره في الكتابين من مذهب بعض المخالفين.[١] انتهى.
على أنّ الذي نسبه إلى المبسوط غير موجود في النسخة التي عندي، بل ظاهره فيه ما هو المشهور، فقد قال: «و لا يفيض من عرفات قبل غروب الشمس»،[٢] فمفهومه جواز الإفاضة بعده.
و قال في موضع آخر منه: «فإن ترك الوقوف بعرفات ناسياً وجب عليه أن يعود، فيقف بها ما بينه و بين طلوع الفجر من يوم النحر»،[٣] فتدبّر.
قوله في خبر مسمع: (و أفضل الموقف سفح الجبل). [ح ١/ ٧٧٤١]
سفح الجبل حيث يسفح فيه الماء، و هو مضطجعه،[٤] و لو وقف في سفح الجبل في ميسرته لكان أفضل؛ للجمع بين هذا الخبر و قوله عليه السلام: «وقف في ميسرة الجبل» في حسنة معاوية بن عمّار المتقدّمة.[٥] قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (فإذا رأيت خللًا فسدّه بنفسك و راحلتك) إلخ. [ح ٤/ ٧٧٤٤]
و في بعض النسخ: «فتقدّم فسدّه». و الخلل: الفرجَة،[٦] و إنّما يستحبّ سدّ الخلَل
[١]. السرائر، ج ١، ص ٥٨٧.