شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٨ - باب الاستراحة في السعي و الركوب فيه
على استحبابها دائماً، فتأمّل.
باب الاستراحة في السعي و الركوب فيه
باب الاستراحة في السعي و الركوب فيه
أجمع الأصحاب على جواز الجلوس للاستراحة في أثناء السعي و إن اختلفوا في محلّها، فالمشهور بينهم جوازها مطلقاً؛ للأصل و إطلاق مرسلة المعلّى بن محمّد[١] و حسنة الحلبيّ الثانية،[٢] و صحيحة عليّ بن رئاب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يعيا في الطواف، أله أن يستريح؟ قال: «نعم يستريح، ثمّ يقوم فيبني على طوافه في فريضة و غيرها، و يفعل ذلك في سعيه و جميع مناسكه».[٣] و حكى في المختلف[٤] عن أبي الصلاح أنّه قال: «لا يجوز الجلوس بين الصفا و المروة اختياراً، و يجوز الوقوف عند الإعياء حتّى يستريح، و الجلوس على الصفا و المروة»[٥] محتجّاً بما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «لا تجلس بين الصفا و المروة إلّا من جهد».[٦] و أجاب بأنّه محمول على الكراهة.
و قد حكى مثله عن ابن زهرة أيضاً.[٧] و أمّا الركوب فيه فالظاهر وفاق أهل العلم على جوازه و إن كان المشي أفضل.
و يدلّ عليه الأخبار من الطريقين، منها: ما رواه المصنّف في الباب.
و منها: ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
[١]. الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٥٠٢، ح ١٨٣٠٩.