شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٩ - باب ركعتي الطواف و وقتهما و القراءة فيهما و الدّعاء
و حكى الشيخ في الخلاف[١] و العلّامة في المنتهى[٢] عن بعض الأصحاب استحبابها من غير أن تعيين قائله، و به قال الشافعيّ في قول آخر.[٣] و احتجّ عليه في المنتهى بأنّها صلاة لا تشرع لها الأذان و الإقامة، فلم تكن واجبة كسائر النوافل، و هو منقوض بصلاة الآيات و نحوها.[٤] و مقام هذه الصلاة خلف مقام إبراهيم عليه السلام أو أحد جانبيه في الواجب مطلقاً.
و يدلّ على الخَلف ما سبق من الآية، و حسنة معاوية بن عمّار،[٥] و صحيحة إبراهيم بن أبي محمود،[٦] و خبر هشام بن المثنّى،[٧] و ما رواه الشيخ في الموثّق عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ثمّ تأتي مقام إبراهيم فتصلّي فيه ركعتين، و اجعله اماماً، و اقرأ فيهما سورة توحيد «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، و في الثانية قل يا أيّها الكافرون، ثمّ تشهّد و احمد اللَّه و اثن عليه».[٨] و عن صفوان بن يحيى، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ليس لأحد أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام؛ لقول اللَّه عزّ و جلّ: «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى»، فإن صلّيتهما في غيره فعليك إعادة الصلاة».[٩] و ما يرويه المصنّف في الباب الآتي من حسنة معاوية بن عمّار،[١٠] و ما سنرويه في
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٣٢٧.