شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٨ - باب ركعتي الطواف و وقتهما و القراءة فيهما و الدّعاء
و في المنتهى: «احتجّ المخالف بأنّه عبادة واجبة تتعلّق بالبيت، فلا يجوز فعلها لغير عذر راكباً كالصلاة.
و جوابه: الفرق؛ فإنّ الصلاة لا تصحّ راكباً، و هنا يصحّ».[١] انتهى.
و فيما ذكره من الفرق تأمّل، فإنّه تمسّك بعين المتنازع فيه، و الأظهر أن يعلّل الفرق بالنصّ، ثمّ نقول: على القول بالتحريم ينبغي أن يكون الطواف باطلًا على ما هو شأن النهي في العبادة، و القول بإجزائه و جبرانه بدم محتاج إلى نصّ و دليل يعتدّ به.
قوله: (عن محمّد بن الفضيل عن الربيع بن خثيم، قال: شهدت أبا عبد اللّه عليه السلام).
[ح ١/ ٧٥٧٦]
قال جدّي قدس سره في شرح الفقيه: خثيم كزبير، و ربيع بن خثيم هذا مجهول، و لا يحتمل أن يكون أحد الزهّاد الثمانية من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام فإنّه نقل أنّه مات قبل السبعين.- ثمّ قال:- و يحتمل أن يكون المراد بأبي عبد اللّه الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما، و يكون الخبر مرسلًا عن محمّد بن الفضيل، لكنّه بعيد.[٢]
باب ركعتي الطواف و وقتهما و القراءة فيهما و الدُّعاء
باب ركعتي الطواف و وقتهما و القراءة فيهما و الدُّعاء
قد اشتهر بين الأصحاب- بل كاد أن يكون إجماعاً- وجوب صلاة الطواف الواجب.[٣]
و احتجّوا عليه بالأمر بها في قوله تعالى: «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى»،[٤] و بأخبار متعدّدة تأتي الإشارة إليها.
و به قال أبو حنيفة و الشافعيّ في قول.[٥]
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٦٩٧.