شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٢ - باب السهو في الطواف
و أمّا ما ذكره قدس سره من فساد الطواف بالشكّ في الزيادة قبل بلوغ الركن فقد نسبه في المدارك[١] إلى الشيخ[٢] معلّلًا بما ذكر، و ردّه بأنّه لا دليل على كون احتمال الزيادة مبطلًا.
و لا يبعد التمسّك فيه بخبر أبي بصير، فإنّه عامّ في إفساد الشكّ إيّاه، خرج ما خرج بالدليل فبقي الباقي، و كتب الأكثر خالية عنه.
و نقل عن ابن الجنيد أنّه غير مبطل له بل يتمّه، و كذا ما ذكره قدس سره من حكم الشكّ في النقيصة ذكره الشيخ في التهذيب[٣] و المبسوط،[٤] و تبعه أكثر المتأخّرين، و به قال الصدوق[٥] و ابن إدريس،[٦] و نقل عن ابن البرّاج،[٧] و هو ظاهر المفيد في المقنعة حيث قال: «مَن طاف بالبيت فلم يدر ستّاً طاف أو سبعاً فليطف طوافاً آخر؛ ليستيقن أنّه قد طاف سبعاً».[٨] و ظاهر ما حكاه في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال:
و إذا شكّ في إتمام طوافه تمّمه حتّى يخرج منه بيقين، و سواء كان شكّ في شوط أو بعضه، و إن كان تجاوز الطواف إلى الصلاة و إلى السعي ثمّ شكّ فلا شيء عليه، و إن كان في طواف الفريضة فالاحتياط خروجه منه على يقين من غير زيادة و لا نقصان، و إن كان في نافلة بنى على الأقل.[٩]
و قد حكى فيه مثله عن عليّ بن بابويه و عن أبي الصلاح[١٠] أيضاً.
و احتجّ عليه الشيخ في التهذيب بخبر حنّان بن سدير،[١١] و بما رواه عن محمّد بن
[١]. مدارك الأحكام، ج ٨، ص ١٧٨- ١٧٩.