شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٤ - باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
يجد فليطعم ثلاثين مسكيناً، فإن لم يجد فليصم تسعة أيّام، و مَن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد صام ثلاثة أيّام».[١] و سكت شيخنا المقداد في كنز العرفان[٢] عن ذكر صيام ثمانية عشر يوماً و تسعة أيّام و ثلاثة أيّام بعد العجز عمّا سبق عليها في الثلاثة، و كأنّه أحالها على المشهور.
و ذكر بعض الأصحاب الاستغفار مع العجز عن تلك الخصال أجمع، و لا ريب في ذلك.
و اختلف في البدلين الأوّلين عن البدنة و نظيريها فالمشهور كما عرفت عدم وجوب إكمال الستّين فيهما لو نقص قيمة البدنة عنها، و لا إكمال إطعام الثلاثين في بدل البقرة و لا إكمال إطعام العشرة في بدل الشاة على تقدير نقص قيمتها.
و فصّل العلّامة في القواعد بينهما في بدل البدنة، فأوجب صيام الشهرين دون إطعام الستّين، حيث قال:
في قتل النعامة بدنة، فإن عجز قوّم البدنة و فضّ ثمنها على البرّ، و أطعم لكلّ مسكين نصف صاع، و لا يجب الزيادة على الستّين و [لا] الإتمام لو نقص، فإن عجز صام في كلّ نصف صاع يوماً، فإن انكسر أكمل، و لا يصام عن الزائد لو كان، و الأقرب الصوم عن الستّين و إن نقص البدل، فإن عجز صام ثمانية عشر يوماً.[٣]
و لم أجد له شاهداً، مع أنّه مستلزم لزيادة البدل على المبدل منه، و هو بعيد، و قد وافق المشهور في البدلين الأوّلين عن البقرة و الشاة.
و ظاهر السيّد رضى الله عنه في الانتصار على ما ستعرف وجوب الإكمال فيهما جميعاً في بدل البدنة، و حكي ذلك عنه في بدنتي البقرة و الشاة أيضاً، و إليه ذهب المفيد في المقنعة.[٤]
و كأنّهم تمسّكوا في ذلك بصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة؛[٥] لظهورها في ذلك،
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٤٣، ح ١١٨٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٣، ح ١٧١١٥.