شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٠ - باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
و اختلف العامّة أيضاً في محلّه، فعن الشافعيّ أنّه الحرم مطلقاً و عدم جوازه في غيره و لو كان موضع السبب. و عن أحمد جوازه في موضع السبب[١] محتجّاً بأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أمر كعب بن عجرة بالفداء في الحديبيّة،[٢] و لم يأمره بالبعث.
و اجيب بأن أمره صلى الله عليه و آله بالفداء في الحديبيّة لا يستلزم ذبحه بها.[٣] هذا كلّه في ما عدا ما يجب على المحصور و المصدود من الهدي، و قد سبق حكم ما يجب عليهما.
باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
فيه مسائل:
الاولى: أجمع الأصحاب على وجوب بدنة للنعامة، و بقرة لبقرة الوحش، و شاة للظبي، و المشهور بينهم أنّ لحمار الوحش أيضاً بقرة، و به قال الشيخان[٤] و ابن إدريس[٥] و أكثر المتأخّرين،[٦] و هو محكي عن عليّ بن بابويه[٧] و أبي الصلاح[٨] و ابن البرّاج[٩] و ابن حمزة[١٠] و ابن أبي عقيل؛[١١] للماثلة، و قد قال سبحانه: «وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما
[١]. انظر: المغني لابن قدامة، ج ٣، ص ٥٦٩؛ فتح العزيز، ج ٨، ص ٨٧- ٨٨؛ الشرح الكبير، ج ٣، ص ٣٤٧.