شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٨ - باب المحرم يصيد الصيد من أين يفديه؟ و أين يذبحه؟
تعذّر فمن حيث أمكن».[١] و أمّا الثاني فهو المشهور بين الأصحاب، منهم الشيخان،[٢] و المنقول عن أبي الصلاح[٣] و ابن البرّاج[٤] و سلّار.[٥] و لم يفرّق أكثرهم في العمرة بين المفردة و عمرة التمتّع، و لا في الفدية بين جزاء الصيد و باقي محرّمات الإحرام.
و فصّل ابن إدريس بين العمرتين، فأوجب ذبح ما وجب في عمرة التمتّع أيضاً بمنى كما وجب في الحجّ، ففي السرائر:
من وجب عليه جزاء [صيد][٦] أصابه و هو محرم، فإن كان حاجّاً أو معتمراً عمرة متمتّعاً بها إلى الحجّ نحر أو ذبح ما وجب عليه بمنى، و إن كان معتمراً عمرة مبتولة نحر بمكّة أو ذبح قبالة الكعبة، فإن أراد أن ينحر أو يذبح بمنى نحر أيّ مكان شاء منها، و كذلك بمكّة ينحر حيث شاء، غير أنّ الأفضل أن ينحر قبالة الكعبة في الموضع المعروف بالحزورة.[٧]
و عن عليّ بن بابويه أنّه فرّق في خصوص جزاء الصيد بين العمرتين، فخيّر في عمرة التمتّع بين ذبح الجزاء بمكّة أو منى، فقال:
كلّ ما أتيته من الصيد في عمرة أو متعة فعليك أن تنحر أو تذبح ما يلزمك من الجزاء بمكّة عند الحزورة قبالة الكعبة موضع النحر، و إن شئت أخّرته إلى أيّام التشريق فتنحره بمنى إذا وجب عليك في متعة، و ما أتيته ممّا يجب عليك فيه الجزاء في حجّ فلا تنحره إلّا بمنى.[٨]
[١]. الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٣٦٢، الدرس ٩٥.