شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥١ - باب النهي عن الصيد و ما يصنع به إذا أصابه المحرم و المحلّ
ميتة حلال ذبحه أو حرام».[١] و عن إسحاق، عن جعفر عليه السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة، لا يأكله محلّ و لا محرم، فإذا ذبح المحلّ الصيد في جوف الحرم فهو ميتة، لا يأكله محلّ و لا محرم».[٢] و يؤيّدهما ما رواه عن خلّاد السرّي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم؟ قال: «عليه الفداء»، قلت: فيأكله؟ قال: «لا»، قلت: فيطرحه؟ قال: «إذا طرحه فعليه فداء آخر»، قلت: فما يصنع به؟ قال: «يدفنه».[٣] و عن [أبي] أحمد،[٤] عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: المحرم يصيب الصيد فيفديه، فيطعمه أو يطرحه؟ قال: «إذاً يكون عليه فداء آخر»، قلت: فما يصنع به؟ قال: «يدفنه».[٥] و فصّل جماعة و جوّزوا أكل المحلّ ما ذبحه المحرم في الحلّ و لو في الحرم، و به قال الصدوق، ففي الفقيه:
و إن أصاب المحرم صيداً خارجاً من الحرم فذبحه، ثمّ أدخله الحرم مذبوحاً و أهدى إلى رجل محلّ، فلا بأس بأكله، و إنّما الفداء على الذي أصابه.[٦]
و نقل ذلك عن مقنعه[٧] أيضاً، و هو محكي عن ابن الجنيد،[٨] و هو ظاهر المصنّف
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٧٧، ح ١٣١٥؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢١٤، ح ٧٣٣؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٣٢، ح ١٦٦٩٦.