شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٦ - باب المحرم يقبّل امرأته أو ينظر إليها
صريحة في الإفساد، بل يحتمل المساواة في إيجاب البدنة فقط، بل هو الأظهر منها على أنّها في الملاعبة بالأهل. و حمل العبث بالذَّكر عليه قياس، و الصحيحة غير صريحة.
و قد جوّز في الاستبصار[١] حملها على تأكّد الاستحباب.
ثمّ ظاهر الأكثر اختصاص فساد الحجّ بالاستمناء باليد و عدم اطّراده في الاستمناء بغيرها من الملاعبة و التقبيل و النظر و لو بقصد الإمناء أو الاعتياد.
و حكى في المختلف عن ابن الجنيد الاطّراد، قال: «و قال أبو عليّ بن الجنيد: و على المحرم إذا أنزل الماء [إمّا] بعبث بحرمته أو بذكره أو بإدمان نظره مثل ما على الذي يجامع».[٢] و يظهر من شرح اللمعة[٣] تحقيق القول بذلك العموم، و الأقرب الاقتصار على مورد النصّ من العبث بالذكر، و هو الاستمناء باليد، و هو ظاهر الأخبار المذكورة في الباب، فتأمّل.
الثانية: قال الشيخ في المبسوط: «إذا نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى لم يكن عليه شيء، إلّا أن يكون نظر إليها بشهوة فأمنى، فإنّه يلزمه الكفّارة و هي بدنة».[٤] و مثله في السرائر[٥] و كتب الأكثر،[٦] إلّا أنّه أبدل البدنة في الدروس[٧] بالجزور، بل نسبه في المنتهى[٨] إلى علمائنا، و الظاهر إجزاؤهما لورود الأوّل في حسنة معاوية بن عمّار، و دلالة صحيحة مسمع على الثاني.
و نفى المفيد قدس سره الكفّارة مطلقاً فقال: «و مَن نظر إلى أهله فأمنى أو أمذى فلا كفّارة
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ١٩٣، ذيل الحديث ٦٤٦.