شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٣ - باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي شيئا من مناسكه
و نسب الشيخ في الخلاف[١] إلحاق وطي البهيمة أيضاً به إلى بعض الأصحاب و إلى الشافعيّ،[٢] و حكى عن أبي حنيفة روايتين في وطي الدبر مطلقاً.[٣] و إلحاق اللواط و إتيان البهائم به لا يخلو عن إشكال؛ لأنّ الإفساد خلاف للأصل محتاج إلى دليل شرعي.
و كونهما أفضح لا يوجب ذلك شرعاً على الأظهر.
و ربّما ألحق به الاستمناء أيضاً، و سيأتي القول فيه في الباب الآتي.
ثمّ الظاهر اختصاص الإفساد و ما يتفرّع عليه و الكفّارة بالعلم بالمسألة، و أنّ الجاهل بها لا شيء عليه، و أمّا ناسي الإحرام فعموم قوله عليه السلام في حسنة معاوية بن عمّار: «و إن لم يكن جاهلًا فعليه سوق بدنة، و عليه الحجّ من قابل»[٤] أنّه كالعالم، فإنّ الجاهل شامل لناسي الإحرام.
الثانية: المشهور بين الأصحاب وجوب الافتراق بينهما في حجّة القضاء إذا بلغا الموضع الذي فعلا فيه ما فعلا.[٥] و يدلّ عليه بعض الأخبار المذكورة، و به قال الشافعيّ في القديم و بعض أصحابه و أحمد، و بالغ مالك حيث قال بوجوبه من حيث يحرمان على ما حكي عنه،[٦] و قيل:
نقله في الموطّأ[٧] عن أمير المؤمنين عليه السلام.
و ظاهر الشيخ في المبسوط و ابن إدريس استحبابه، حيث قالا: «و ينبغي أن يفترقا إذا انتهيا إلى المكان الذي فعلا فيه ما فعلا إلى أن يقضيا المناسك».[٨] و هو المنقول عن
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٣٧٠- ٣٧١، المسألة ٢١٠.