شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٠ - باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي شيئا من مناسكه
رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله، فقال: «إن كان جاهلًا فليس عليه شيء، و إن لم يكن جاهلًا فإنّ عليه أن يسوق بدنة، و يفرّق بينهما حتّى يقضيا المناسك يرجعا إلى المكان الذي أصابا، فيه ما أصابا و عليهما الحجّ من قابل».[١] و في الصحيح عن جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم وقع على أهله؟ قال: «عليه بدنة»، قال: فقال له زرارة: قد سألته عن الذي سألته عنه، فقال لي:
«عليه بدنة»، قلت: عليه شيء غير هذا؟ قال: «نعم، عليه الحجّ من قابل».[٢] و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وقع على أهله[٣] فيما دون الفرج؟ قال: «عليه بدنة، و ليس عليه الحجّ من قابل، و إن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه، و إن كان استكرهها فعليه بدنتان، و عليهما الحجّ من قابل».[٤] و أمّا من طريق العامّة فما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّ رجلًا سأله، فقال: إنّي وقعت بامرأتي و نحن محرمان، فقال: «أفسدت حجّك، انطلق أنت و أهلك مع الناس فاقضوا ما تقضون، و حلّا إذا أحلّوا، فإذا كان العام المقبل فاحجج أنت و امرأتك و اهديا هدياً، فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيّام في الحجّ، و سبعة إذا رجعتم».[٥] و نقلوا مثله عن ابن عبّاس، و في حديثه: «و يفترقان من حيث يخرجان حتّى يقضيا حجّهما».[٦] و عن ابن المنذر أنّه قال: قول ابن عبّاس أعلى شيء روي فيمن وطئ في حجّه.[٧]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣١٨، ح ١٠٩٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١١٠- ١١١، ح ١٧٣٦٠.