البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٨٧
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِي نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ : حِزْقِيلُ ، [١] فَلَمَّا رَأى تِلْكَ الْعِظَامَ بَكى وَاسْتَعْبَرَ ، وَقَالَ : يَا رَبِّ ، لَوْ شِئْتَ لَأَحْيَيْتَهُمُ السَّاعَةَ كَمَا أَمَتَّهُمْ ، فَعَمَرُوا بِلَادَكَ ، وَوَلَدُوا عِبَادَكَ ، وَعَبَدُوكَ مَعَ مَنْ يَعْبُدُكَ مِنْ خَلْقِكَ . فَأَوْحَى اللّهُ تَعَالى إِلَيْهِ : أَفَتُحِبُّ ذلِكَ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا رَبِّ فَأَحْيِهِمْ» . [٢] قَالَ : «فَأَوْحَى اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَيْهِ [٣] : أَنْ قُلْ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ الَّذِي أَمَرَهُ [٤] اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَنْ يَقُولَهُ» فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «وَهُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ ، فَلَمَّا قَالَ حِزْقِيلُ [٥] ذلِكَ الْكَلَامَ ، نَظَرَ إِلَى الْعِظَامِ يَطِيرُ بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ ، فَعَادُوا أَحْيَاءً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ ، يُسَبِّحُونَ اللّهَ ـ عَزَّ ذِكْرُهُ ـ وَيُكَبِّرُونَهُ وَيُهَلِّلُونَهُ ، فَقَالَ حِزْقِيلُ [٦] عِنْدَ ذلِكَ : أَشْهَدُ أَنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» . قَالَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ : فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «فِيهِمْ نَزَلَتْ هذِهِ الْايَةُ» .
شرح
السند ضعيف. قوله تعالى: «أَلَمْ تَرَ» . قال البيضاوي: تعجيب وتقرير لمَن سمع بقصّتهم من أهل الكتاب وأرباب التواريخ، وقد يخاطب به من لم ير ولم يسمع؛ فإنّه صار مثلاً في التعجّب. «إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ» ؛ يريد أهل داوردان قرية قبل واسط وقع فيها طاعون، فخرجوا هاربين، فأماتهم اللّه ثمّ أحياهم ليعتبروا ويتيقّنوا أن لا مفرّ من قضاء اللّه وقدره. وقيل: إنّ [٧] قوما من بني إسرائيل دعاهم ملكهم إلى الجهاد، فهربوا حذر الموت، فأماتهم اللّه ثمانية أيّام ثمّ أحياهم. «وَهُمْ أُلُوفٌ» ؛ أي ألوف كثيرة. قيل: عشرة. وقيل: ثمانون. [٨] وقيل: سبعون. [وقيل: ]متألّفون، جمع إلف وآلف، كقاعد وقعود، والواو للحال.
[١] في بعض نسخ الكافي: «حزقيل» بتقديم الخاء المعجمة.[٢] في بعض نسخ الكافي: «فأحياهم اللّه » بدل «فأحيهم».[٣] في بعض نسخ الكافي: - «إليه».[٤] في بعض نسخ الكافي: «أمر».[٥] في بعض نسخ الكافي: «خرقيل».[٦] في بعض نسخ الكافي: «خرقيل».[٧] في المصدر: «أو» بدل «و قيل: إنّ».[٨] في المصدر: «ثلاثون».