البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١١١
(إنّهم فخروا بالسقاية والحجابة). ضمير الجمع راجع إلى العبّاس وتبعته في السقاية، وإلى شيبة وسدنته. قال الفيروزآبادي: «الحاجب: البوّاب. الجمع: حجبة، وحجّاب. وخطّته: الحجابة». [١] وقال: «الخطّة ـ بالضمّ ـ : الأمر». [٢]
متن الحديث السادس والأربعين والمائتين
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَم سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّوَجَلَّ : «وَإِذا مَسَّ الْاءِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيبا إِلَيْهِ» قَالَ : «نَزَلَتْ فِي أَبِي الْفَصِيلِ، [٣] إِنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عِنْدَهُ سَاحِرا ، فَكَانَ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ ـ يَعْنِي السُّقْمَ ـ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبا إِلَيْهِ ـ يَعْنِي تَائِبا إِلَيْهِ ـ مِنْ قَوْلِهِ فِي رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله مَا يَقُولُ «ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ» يَعْنِي الْعَافِيَةَ «نَسِىَ ما كانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ» يَعْنِي نَسِيَ التَّوْبَةَ إِلَى اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِمَّا كَانَ يَقُولُ فِي رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إِنَّهُ سَاحِرٌ ، وَلِذلِكَ قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ» [٤] يَعْنِي إِمْرَتَكَ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَمِنْ رَسُولِهِ صلى الله عليه و آله » . قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «ثُمَّ عُطِفَ الْقَوْلُ مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِي عَلِيٍّ عليه السلام يُخْبِرُ بِحَالِهِ وَفَضْلِهِ عِنْدَ اللّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، فَقَالَ : «أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدا وَقائِما يَحْذَرُ الْاخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ» أَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللّهِ «وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ» أَنْ مُحَمَّدا رَسُولُ اللّهِ ، وَأَنَّهُ سَاحِرٌ كَذَّابٌ «إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ» [٥] » . قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «هذَا تَأْوِيلُهُ يَا عَمَّارُ» .
شرح
السند موثّق على المشهور.
[١] القاموس المحيط، ج ١، ص ٥٢ (حجب).[٢] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٥٨ (خطط).[٣] في بعض نسخ الكافي: «أبي الفضل».[٤] الزمر (٣٩): ٨.[٥] الزمر (٣٩): ٩.