البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٤٥
.الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْ كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام أَشْكُو جَفَاءَ أَهْلِ وَاسِطٍ وَحَمْلَهُمْ عَلَيَّ ، وَكَانَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْعُثْمَانِيَّةِ تُؤْذِينِي . فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ : «إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ أَخَذَ مِيثَاقَ أَوْلِيَائِنَا عَلَى الصَّبْرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ ، فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ، فَلَوْ قَدْ قَامَ سَيِّدُ الْخَلْقِ لَقَالُوا : «يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ» [١] » .
شرح
السند مجهول مع احتمال الضعف. وفي بعض النسخ: «مسلم» بدل «سالم». قوله: (أشكو جفاء أهل واسط). قال الفيروزآبادي: «الجفاء: نقيض الصِّلة، ويقصر. جفاه يجفوه جفوا وجفاءً». [٢] وقال: «واسط ـ مذكّرا مصروفا، وقد يمنع ـ : بلد بالعراق». [٣] وعدّه أيضا اسما لقرى كثيرة. (وحملهم عليّ). في القاموس: «حمله على الأمر يحمله فانحمل: أغراه به. والحملة: الكرّة في الحرب». [٤] وقال الجوهري: «حملت على بني فلان: إذا أرّشت بينهم. وحمل على نفسه في السير، أي جهدها فيه». [٥] وقال: «أرّش بين القوم: أفسد». [٦] (وكانت عصابة من العثمانيّة تؤذيني). العِصابة ـ بالكسر ـ من الرِّجال: ما بين العشرة إلى الأربعين، والجماعة من الناس. (فوقّع بخطّه). توقيع الكتاب: ما يوقع فيه.
[١] يس (٣٦): ٥٢.[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣١٣ (جفو).[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٩١ (وسط).[٤] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٦١ (حمل).[٥] الصحاح، ج ٤، ص ١٦٧٧ (حمل).[٦] الصحاح، ج ٣، ص ٩٩٥ (أرش) مع اختلاف في اللفظ.