البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٥٣
[السبق إليه و] إليهم، وجعل القول محلّه وأداته تنبيها على استهجان المنسبق المعرّض به للقائلين على اللّه ما لم يقله، واُنيب اللّام عن الإضافة اختصارا وتجافيا عن تكرير الضمير، وقرئ: «لا يُسبقونه» بالضمّ، من سابقته فسبقته أسبقه. «وَ هُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ» لا يعملون قطّ ما لم يأمرهم به، انتهى. {-٦-}
متن الحديث الرابع والثلاثمائة
.عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَك عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «إِنَّ لِاءِبْلِيسَ عَوْنا يُقَالُ لَهُ : تَمْرِيجٌ [٢] ، إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ مَلَأَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (إنّ لإبليس عونا). في القاموس: «العون: الظهير، للواحد والجمع والمؤنّث». [٣] (يُقال له تمريج). يحتمل كونه اسم علم لذلك الشيطان، أو مصدر وُصِفَ به للمبالغة، من المرج. قال الجوهري: المَرَج ـ بالتحريك ـ مصدر قولك: مرج الخاتم في إصبعي ـ بالكسر ـ أي قلق. ومرجت أمانات الناس أيضا: فَسدَتْ. ومرج الدين والأمر: اختلط، واضطرب. ومنه الهرج والمرج، يُقال: إنّما يسكّن المرج لأجل الهرج ازدواجا للكلام، وأمر مريج، أي مختلط. [٤] وفي بعض النسخ: «تمريح» بالحاء المهملة. قال الجوهري: المَرَحُ: شدّة الفرح، والنشاط. وقد مرِح ـ بالكسر ـ ومرحت عينه أيضا مَرَحانا:
[١] تفسير البيضاوي، ج ٤، ص ٩٠.[٢] في كلتا الطبعتين وأكثر نسخ الكافي: «تمريح» بالحاء المهملة. وفي بعض نسخ الكافي: «تمريخ» بالخاء المعجمة.[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٥١ (عون).[٤] الصحاح، ج ١، ص ٣٤١ (مرج) مع التلخيص.