البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٣٧
واختلاف المميّزين لما في التكرير من البشاعة. [١] (فمصّر الأمصار). في القاموس: «المصر ـ بالكسر ـ : الحاجز بين الشيئين، والحدّ بين الأرضين والكورة. ومصّروا المكان تمصيرا: جعلوه مصرا». [٢] (مثل تحويلي من الشمى إلى الظلّ). قال بعض الشارحين: المماثلة في القلّة والنقصان وعدم الاعتداد به، وهذا من باب المبالغة في التعبير عن التعلّق بالرذائل، أو باعتبار أنّ الزيادة والنقصان في الماضي أمرٌ وهمي اعتباري، وفيه زجر لكلّ أحد عن التمسّك بالدّنيا وإن رجا طول العمر فكيف مع قصره، انتهى. [٣] واعلم أنّه اختلف الأخبار وأقوال أهل السِّير والمفسّرين في مدّة عمر نوح عليه السلام ، وأنّه في كم بعث، وكم عاش بعد الطوفان، مع اتّفاق الكلّ في أنّه لبث في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما ـ كما نطق به الكتاب العزيز [٤] ـ ففي بعض أخبارنا ما عرفت، وفي بعضها أنّه عاش ألفي سنة وخمسمائة سنة. [٥] وروى الصدوق رحمه الله في الحسن بإسناده عن هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال: «عاش نوح ألفي سنة، وخمسمائة سنة، منها ثمانمائة سنة وخمسون سنة قبل أن يبعث، وألف سنة إلّا خمسين عاما وهو في قومه يدعوهم، ومائتا سنة في عمل السفينة، وخمسمائة عام بعدما نزل من السفينة» [٦] وساق الخبر نحو ما مرّ في الكتاب. وقال بعض الأفاضل: لعلّه سقط بعض فقرات تلك الرواية من خبر الكتاب، واللّه أعلم. [٧] ورواه أيضا في الصحيح بإسناده عن عليّ بن الحكم. [٨]
[١] تفسير البيضاوي، ج ٤، ص ٣١٠.[٢] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٣٤ (مصر) مع التلخيص.[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٤٠١.[٤] العنكبوت (٢٩): ١٤.[٥] الأمالي للصدوق، ص ٦٠٢، المجلس ٧٧، ح ٨٣٦؛ علل الشرائع، ج ١، ص ٣٢، ح ١.[٦] الأمالي للصدوق، ص ٦٠٢، المجلس ٧٧، ح ٨٣٦.[٧] ذهب إليه العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٣٠٣.[٨] كمال الدين، ص ٥٢٣، ح ١.