البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٥
متن الحديث الخامس والعشرين والثلاثمائة
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ م عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُومُ فِي الْمَطَرِ أَوَّلَ مَا يَمْطُرُ حَتّى يَبْتَلَّ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ وَثِيَابُهُ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، الْكِنَّ الْكِنَّ ، فَقَالَ : إِنَّ هذَا مَاءٌ قَرِيبُ الْعَهْدِ [١] بِالْعَرْشِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ ، فَقَالَ : إِنَّ تَحْتَ الْعَرْشِ بَحْرا فِيهِ مَاءٌ يُنْبِتُ أَرْزَاقَ الْحَيَوَانَاتِ ، فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ ـ عَزَّ ذِكْرُهُ ـ أَنْ يُنْبِتَ بِهِ مَا يَشَاءُ لَهُمْ رَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ أَوْحَى اللّهُ إِلَيْهِ ، فَمَطَرَ مَا شَاءَ مِنْ سَمَاءٍ إِلى سَمَاءٍ حَتّى يَصِيرَ [٢] إِلى سَمَاءِ الدُّنْيَا ـ فِيمَا أَظُنُّ ـ فَيُلْقِيَهُ إِلَى السَّحَابِ ، وَالسَّحَابُ بِمَنْزِلَةِ الْغِرْبَالِ ، ثُمَّ يُوحِي [٣] إِلَى الرِّيحِ أَنِ اطْحَنِيهِ ، وَأَذِيبِيهِ ذَوَبَانَ الْمَاءِ ، ثُمَّ انْطَلِقِي بِهِ إِلى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا ، فَامْطُرِي عَلَيْهِمْ ، فَيَكُونَ كَذَا وَكَذَا عُبَابا وَغَيْرَ ذلِكَ ، فَتَقْطُرُ عَلَيْهِمْ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يَأْمُرُهَا بِهِ ، فَلَيْسَ مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ إِلَا وَمَعَهَا مَلَكٌ حَتى يَضَعَهَا مَوْضِعَهَا ، وَلَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةٌ مِنْ مَطَرٍ إِلَا بِعَدَدٍمَعْدُودٍ ، وَ وَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَا مَا كَانَ مِنْ يَوْمِ الطُّوفَانِ عَلى عَهْدِ نُوحٍ عليه السلام ؛ فَإِنَّهُ نَزَلَ مَاءٌ مُنْهَمِرٌ بِلَا وَزْنٍ وَلَا عَدَدٍ» . قَالَ [٤] : وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «قَالَ لِيَ أَبِي عليه السلام : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ جَعَلَ السَّحَابَ غَرَابِيلَ لِلْمَطَرِ هِيَ تُذِيبُ الْبَرَدَ حَتّى يَصِيرَ مَاءً لِكَيْ لَا يُضِرَّ بِهِ [٥] شَيْئا يُصِيبُهُ ، وَالَّذِي [٦] تَرَوْنَ فِيهِ مِنَ الْبَرَدِ وَالصَّوَاعِقِ نَقِمَةٌ مِنَ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ» . ثُمَّ قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لَا تُشِيرُوا إِلَى الْمَطَرِ وَلَا إِلَى الْهِلَالِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ يَكْرَهُ ذلِكَ» .
شرح
السند ضعيف معتمد. قوله عليه السلام : (كان عليّ عليه السلام يقوم في المطر أوّل ما يمطر). المطر ـ بالتحريك ـ : ماء السماء. والمطر ـ بالتسكين، وقد يحرّك ـ : إصابة المطر،
[١] في الطبعة القديمة وبعض نسخ الكافي والوافي: «قريب عهد».[٢] في بعض نسخ الكافي: «تصير».[٣] في الطبعة القديمة والوافي والمرآة: + «اللّه ».[٤] الضمير المستتر في «قال» راجع إلى مسعدة بن صدقة.[٥] في أكثر نسخ الكافي: - «به».[٦] في الطبعة القديمة: «والذي» بدون الواو.