البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٠
شرح
السند حسن. قوله: (يواخذه اللّه به). الأخذ: التساؤل، والعقوبة. يُقال: أخذه بذنبه مؤاخذة. (فقال: اللّه أكرم من أن يستغلق عبده). بالغين المعجمة، أي يجبره فيما لم يكن له فيه اختيار، ويكلّفه به، أو يشكل عليه أمره. وقال الفيروزآبادي: «استغلقني في بيعته: لم يجعل لى خيارا في ردّه. وعليه الكلام: ارتجّ. وكلام غلق ـ ككتف ـ : مشكل». [١] وقال الجزري: «فيه [٢] : شفاعة النبيّ صلى الله عليه و آله لمَن أوثق نفسه، وأغلق ظهره. يُقال: غلق ظهر البعير: إذا دبّر. وأغلقه صاحبه: إذا أثقل حمله حتّى يدبر». [٣] وفي بعض النسخ: «يستقلق» بالقافين، وهو من القلق ـ بالتحريك ـ بمعنى الانزعاج والانقلاع، والظاهر أنّه تصحيف؛ لعدم المغايرة حينئذٍ بينه وبين ما سيجيء، فتأمّل. وضبط بعضهم بالعين المهملة، وقال: «إنّه من العلق ـ محرّكة ـ وهو الخصومة، أي يخاصمه بزلّاته، ولم يجعل له بابا لنجاته، وهو التوبة». [٤] وفي نسخة: «أبي الحسن [الأوّل]»؛ «يستقلق عبده» بالقافين، والمآل واحد. ولعلّ الحديث كان في بعض كتب الاُصول مرويّا عن أبي الحسن عليه السلام ، ولذا نسب النسخة إليه.
متن الحديث الستّين والثلاثمائة
.عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إِنَّ لَكُمْ فِي حَيَاتِي خَيْرا ، وَفِي مَمَاتِي خَيْرا».
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٧٣ (غلق) مع التلخيص.[٢] في المصدر: «في حديث جابر».[٣] النهاية، ج ٣، ص ٣٨ (غلق).[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٥٠ مع التقديم و التأخير في العبارة.