البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤١٦
قيل: هذا مثل لدفع الخصم المؤذي بما أمكن وقت الحاجة إليه. [١] (قال: فإنّ نثيلة) بفتح النون، وكسر الثاء المثلّثة، وهي في الأصل تراب البئر، واللّحم الثمين، وبغير هاء: الروث. (كانت) اُمّه (أَمَة لاُمّ الزبير ولأبي طالب) كأنّه عطف على الاُمّ. وكذا قوله: (وعبداللّه ). ويحتمل عطفهما على الزبير. وعلى الأوّل معنى كونها لهما أنّهما ورثاها من اُمّهما كما سيصرّح به، وهذه الثلاثة بنو عبد المطّلب، واُمّهم واحدة، وهي فاطمة بنت عمرو بن مخزوم، وكانت شريفة في قومها. وقيل: كانت نثيلة بنت ملك بن حبّاب، وكان تُعان في الجاهليّة. [٢] وفي بعض النسخ: «نفيلة» بالنون والفاء. (فأخذها عبد المطّلب، فأولدها فلانا). في بعض النسخ: «غلاما». وعلى التقديرين يكون المراد به عبّاس بن عبد المطّلب. قال بعض الأفاضل: «الظاهر أنّه أخذها برضا مولاتها، وكان نزاع الزبير معه على سبيل الجهل؛ لأنّ جلالة عبد المطّلب تمنع أن يُنسب إليه غير ذلك». [٣] (قال) أبو عبداللّه عليه السلام : (فقال) أي فقال الزبير لعبد المطّلب. (قد أجبتك) في عتق عبّاس وعدم استرقاقه. (على خلّة) الخلّة ـ بالفتح ـ : الخصلة، وهي هاهنا (أن لا يتصدّر) إلى آخره.
متن الحديث الثاني والسبعين والثلاثمائة
.الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «وَأَمّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَكَ مِنْ
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٥٩.[٢] نقله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٤٩ بعنوان «قيل».[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٤٩.