البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٠١
.عَنْهُ [١] ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَن ثُمَّ قَالَ : «وَجَعَلَ اللّهُ لَهُ [٢] ?نْ يَأْخُذَ لَهُ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» وَجُعِلَتِ [٣] الصَّلَاةُ عَلى رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (عنه). الضمير راجع إلى محمّد بن عبد الجبّار. وقوله: (إنّي اُصلّي، فأجعل بعض صلاتي لك)؛ قد مرَّ تفسير ذلك في كتاب الدّعاء في ما رواه المصنّف رحمه الله عن عليّ بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبداللّه عليه السلام ، إلى أن قال: فقال له رجل: أصلحك اللّه ، كيف يجعل صلاته له؟ فقال أبو عبداللّه عليه السلام : «لا يسأل اللّه ـ عزّ وجلّ ـ إلّا بدأَ بالصلاة على محمّد وآله». [٤] وروي أيضا عن محمّد بن يحيى بإسناده، عن أبي بصير، قال: سألنا أبا عبداللّه عليه السلام : ما معنى أجعل صلاتي كلّها لك؟ فقال: «يقدّمه بين يدي كلّ حاجة، فلا يسأل اللّه ـ عزّ وجلّ ـ شيئا حتّى يبدأ بالنبيّ صلى الله عليه و آله ، فيُصلّي عليه، ثمّ يسأل اللّه حوائجه». [٥] أقول: يظهر منه تفسير المصنّف والبعض أيضا وهو أن يصلّي على النبيّ صلى الله عليه و آله في بعض أدعيته أو نصفها، وأنّ المراد بالصلاة الدّعاء، ويجعلها له تصديرها بالصلاة عليه؛ لأنّه لمّا جعل دعاءه تابعا للصلاة عليه وعظّمه بتصدير دعائه بها فكأنّه جعل دعواته كلّها له. وروى العامّة بإسنادهم عن اُبي بن كعب أنّه قال: قلت: يا رسول اللّه ، إنّي اُكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: «ما شئت»، قلت: الرّبع؟ قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خيرٌ لك»، قلت: النصف؟ قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خيرٌ لك»، قلت: فالثُّلثين؟ قال: «ما شئت، فإن زدت فهو خيرٌ لك»، قلت: أجعل لك صلاتي كلّها، قال: «إذا تكفى همّك، ويكفّر لك ذنبك». [٦]
[١] في كلتا الطبعتين: - «له».[٢] في بعض نسخ الكافي: «وجعل».[٣] الكافي، ج ٢، ص ٤٩٣، باب الصلاة على النبي محمّد و أهل بيته عليهم السلام ، ح ١٢.[٤] الكافي، ج ٢، ص ٤٩٢، باب الصلاة على النبي محمّد و أهل بيته عليهم السلام ، ح ٤.[٥] سنن الترمذي، ج ٤، ص ٥٣، ح ٢٥٧٤؛ كنز العمّال، ج ٢، ص ٢٧٦، ح ٣٩٩٧.